إسقاط مقاتلة أو إغراق سفينة حربية أم إستهداف ناقلة نفط.. ماذا يفضل المتناحرون فى هرمز ؟!
- د.وفاء على
- استاذ الاقتصاد
لعل هذا السؤال الحتمى يجعلنا ننتظرالإجابة النموذجية لحرب الشرق الأوسط؟!
لقد كشفت حرب المضائق وهرمز تحديداً أن ترامب قد أوقع العالم فى فخ الطاقة الكبير، ولعل السؤال التالى الأبرز هنا فى المقارنة فى هذه الدوامة التصعيدية.
إن كل من يتابع على الشاشات يعتقد أن إسقاط مقاتلة كارثة سواء لإيران أو أمريكا أو إغراق قطعة بحرية أكثر كلفة وحساسية ولكن الحقيقة أن هذا العمل العسكرى الأخطر منه على الاقتصاد العالمى هو إستهداف الناقلات العملاقة التى تحمل نفط العالم من خلال المضائق.
إن الأمر يتجاوز الإستهداف فكل ناقلة نفط عمالقة من فئة LC أى تحمل الناقلة الواحدة قيمة نفطية تقدر بأكثر من ٢٠٠ مليون دولار وأكثر.
وبالتشريح الدقيق للواقع الطاقوى وقد يكون الأخطر هو سلاح الوقت والمسافات التى قطعتها مثلاً باخرة إلى الصين فإنها قد تقطع ١٩ يوماً حتى تصل فارغة إلى مكان التحميل فى الخليج العربى.
وفى رحلة العودة بعد الملأ تستغرق نفس الوقت ومع الشحن والتفريغ فإن دورة الحمولة حوالى ٤٥ يوماً، وهنا المعادلة الرياضية لناقلة تحمل ٢ مليون برميل من النفط تحتاج كرأس حربة فى الدورة البحرية ٤٥ يوماً.
وهذا بحسبة بسيطة كما كان يفعل رئيس البرلمان الإيرانى قاليباف بتغريدة رياضية أن رفع الفائدة بربع نقطة أساس لن تفتح مضيق اوتطبع برميل من النفط، أى أن الناقلة تحمل ٤٤٠٠٠ ألف برميل فى اليوم الواحد.
وعندما تستهدف ناقلة نفط عمالقة هذا معناه أن السوق العالمي يفقد قدرة نقل بهذا الحجم العملاق التى تتجاوز ٤ ملايين دولار عندما يكون سعر برميل النفط فى وول ستريت عند ال١٠٠ دولار.
وكلما تم خروج ناقلة نفط عمالقة من الخدمة فهذا يمثل كارثة حقيقية فالعالم يمتلك ٩١٢ ناقلة فقط وبناء بديل يحتاج إلى وقت طويل، يستغرق سنوات.
هذا بالإضافة إلى أن الناقلات لن تأخذ نفس خط السير وهذا أدى إلى زيادة قيمة التأمين البحرى الذى تجاوز ال١١ دولار للبرميل الواحد وهذا يعنى أن السفينة الواحدة يصل تأمينها إلى ٢٠ مليون دولار بعدما كانت الوثيقة التأمينية قبل الحرب تساوى ٤٠٠ ألف دولار.
كل ناقلة تستهدف يصعب تعويضها لذلك استهداف الناقلات فى عالم الطاقة هو أكثر كلفة اقتصادية .. وهذا هو فخ الطاقة الذى أوقع ترامب العالم فيه.
..وإلى حديث آخر
الاكثر قراءة
مقابر طلعت مصطفى فى مدينتى بمليون و600 ألف جنيه فقط!
تطرح مجموعة طلعت مصطفى مقابر جديدة بجوار مدينتى وبالقرب من طريق السويس والعاصمة الإدارية. وتبلع مس...
بنك مصر يطرح شهادة «يوماتى» بعائد 23.75% سنوياً يُصرف يومياً
يطرح بنك مصر الوعاء الادخاري شهادة (يوماتي)، وهي شهادة ادخار مدتها ثلاث سنوات، بمعدل عائد سنوي 23.75...
أسعار البنزين والسولار فى المحطات اليوم
يحرص الكثير من المواطنون على متابعة أسعار المنتجات البترولية، خاصة البنزين والسولار، باعتبارهما من...
بدلة محمد رمضان بـ 255 جنيه
كعادة الفنان محمد رمضان إثارته للجدل من خلال أزيائه وسياراته واستعراضاته وغناءه في الحفلات، وكان أخر...
الموصى به
البنك المركزى يكشف أسباب تراجع معدل التضخم السنوى فى مايو 2026
شهد المعدل السنوي للتضخم العام في الحضر تباطؤًا طفيفًا مسجلًا 14.6% في مايو 2026 مقابل 14,9% في أبري...
مجلس النواب يوافق على الموازنة الجديدة 2027/2026
وزير المالية: صرف مرتبات يوليو بالزيادات الجديدة.٣٠٪ زيادة في مخصصات قطاع الصحة بالموازنة الجديدة...
بعد منافسة دولية.. مصر تقتنص استضافة المهرجان العالمى لريادة الأعمال 2026
تحت رعاية رئيس مجلس الوزراء القاهرة تستعد لاستقبال أكثر من 10 آلاف مشارك من 70 دولة فى أكبر مهرجان...
التضخم.. شبح يطارد المجتمع المصرى
يواجه الاقتصاد المصرى تحديات ضخمة خلال السنوات الأخيرة، حيث تحولت أسعار السلع...