الأسواق التركية تتكبد أكبر خسائر عالمياً بعد اعتقال منافس أردوغان
- المصدر: بلومبرج
تراجعت الليرة التركية بشدة، وأدت موجة بيع واسعة في سوق الأسهم إلى وقف التداول، كما قفزت عوائد السندات الحكومية إلى أعلى مستوياتها هذا العام، بعدما أقدم المستثمرون على بيع الأصول التركية عقب اعتقال منافس بارز للرئيس رجب طيب أردوغان، مما زاد من المخاطر السياسية. هبط مؤشر بورصة إسطنبول 100 بنسبة 6.9% مع بداية التداول، ما أدى إلى تعليق التعاملات بموجب قواعد "وقف التداول التلقائي" في البورصة، قبل أن يعاود النشاط على انخفاض بنسبة 4.6%. كما هبطت السندات السيادية التركية لأجل 10 سنوات، لترتفع عوائدها بمقدار 175 نقطة أساس إلى 29.94%، بينما انخفضت الليرة بأكثر من 5% مقابل الدولار الأميركي، في أسوأ أداء عالمي بين فئات الأصول المختلفة.
لماذا تراجعت السوق التركية؟
جاءت هذه الخسائر عقب احتجاز رئيس بلدية إسطنبول، أكرم إمام أوغلو، صباح الأربعاء، بعد يوم من قيام السلطات التركية بإلغاء شهادته الجامعية، في خطوة قد تمنعه من الترشح ضد أردوغان في الانتخابات الرئاسية المقبلة. يُعد إمام أوغلو، البالغ من العمر 54 عاماً، أحد أكثر السياسيين شعبية في تركيا، ويُنظر إليه أبرز المرشحين للرئاسة. وتغلب على المرشح الذي اختاره أردوغان في انتخابات بلدية إسطنبول العام الماضي، وكان من المقرر أن يُعلن يوم الأحد عن ترشيحه للرئاسة عن حزب الشعب الجمهوري، حزب المعارضة الرئيسي.
إحكام قبضة أردوغان على السلطة
قال بيوتر ماتيس، كبير محللي العملات الأجنبية في شركة "إن تاتش كابيتال ماركتس" (In Touch Capital Markets): "تتعرض الأصول التركية لضغوط بيع قوية". "بالنسبة لبعض المستثمرين، فإن ما يحدث يُذكِّرهم أيضاً بأن الرئيس أردوغان يعتزم إحكام قبضته على السلطة بشكل أكبر من خلال محاولة منع أبرز خصومه السياسيين من الترشح في الانتخابات الرئاسية المقررة في عام 2028، مع أنه لا يمكن استبعاد إجراء انتخابات مبكرة".
السياسة تخيم على الاقتصاد التركي
عادة ما تُؤثر التطورات السياسية سلباً على الأسهم التركية، حيث يهيمن المستثمرون المحليون على سوق الأسهم في البلاد، وهم أكثر تفاعلاً خلال فترات التقلبات.
ويمتلك المستثمرون المحليون حوالي 62.5% من الأسهم التركية، حسب بيانات على الموقع الإلكتروني لهيئة إيداع الأوراق المالية التركية. وتؤدي التطورات السياسية إلى زعزعة حالة التفاؤل بين المستثمرين العالميين بشأن الأصول التركية، وسط توقعات بأن تركيا ستكون أقل تأثراً بالتقلبات الناجمة عن الحروب التجارية.
ساهمت عوامل تشمل قراءة التضخم الأفضل من المتوقع في فبراير، وخفض سعر الفائدة، والآمال بتعزيز العلاقات مع الاتحاد الأوروبي، في دفع الأسهم التركية نحو سوق صاعدة في وقت سابق من هذا الشهر، في حين ظل تداول الليرة بفارق العائد جذاباً وفق تجارة الفائدة. كما انعكست موجة البيع صباح الأربعاء على أسواق العقود الآجلة. وارتفعت تكلفة اقتراض الليرة التركية خارج تركيا لليلة واحدة بأكثر من 10 نقاط مئوية إلى 48%، مما يدفع المستثمرين إلى التخلي عن مراكزهم.
الاكثر قراءة
نحو سوق عقارى أكثر نضجًا
مر قطاع التطوير العقاري في مصر بتحولات جوهرية خلال السنوات القليلة الماضية. وإذا كانت الصدمات الاقتص...
حتى لا يكون الصيف مظلما
الإشكالية الموسمية التى تواجهها وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة مدارها علاقتها المتشابكة والمعقّدة م...
ابن الصناعة المصرية.. 500 مليار تصدير
أعلم يقينا أن من يقف علي منظومة الصناعة في الحكومة المصرية، يريد إزالة جميع العقبات ومواجهة التحديات...
مشروع جريان الشيخ زايد.. كيف يمر نهر النيل عبر الصحراء؟
جريان الشيخ زايد.. نتاج تعاون بين عمالقة التطوير العقارى فى مصر (ماونتن فيو، بالم هيلز، نيشنز أوف...
الموصى به
البنك المركزى يكشف أسباب تراجع معدل التضخم السنوى فى مايو 2026
شهد المعدل السنوي للتضخم العام في الحضر تباطؤًا طفيفًا مسجلًا 14.6% في مايو 2026 مقابل 14,9% في أبري...
مجلس النواب يوافق على الموازنة الجديدة 2027/2026
وزير المالية: صرف مرتبات يوليو بالزيادات الجديدة.٣٠٪ زيادة في مخصصات قطاع الصحة بالموازنة الجديدة...
بعد منافسة دولية.. مصر تقتنص استضافة المهرجان العالمى لريادة الأعمال 2026
تحت رعاية رئيس مجلس الوزراء القاهرة تستعد لاستقبال أكثر من 10 آلاف مشارك من 70 دولة فى أكبر مهرجان...
التضخم.. شبح يطارد المجتمع المصرى
يواجه الاقتصاد المصرى تحديات ضخمة خلال السنوات الأخيرة، حيث تحولت أسعار السلع...