البنك المركزى يثبت أسعار الفائدة فى أول اجتماعات العام الحالى

البنك المركزى يثبت أسعار الفائدة فى أول اجتماعات العام الحالى

قررت لجنة السياسة النقديـة للبنك المركزي في أول اجتماعها خلال العام الحالي الإبقاء على سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي عند 27.25% و28.25% و27.75% على الترتيب، كما قررت الإبقاء على سعر الائتمان والخصم عند 27.75%. ويأتي قرار "المركزي" طبقا لعدد من الخبراء في توقيت اتجهت فيه بعض البنوك المركزية في الاقتصادات المتقدمة والناشئة لخفض أسعار العائد لديها تدريجيا، على الرغم من حالة عدم اليقين التي لا تزال تحيط بآفاق النمو الاقتصادي والتضخم عالميا، في حين قررت بنوك مركزية أخرى اتباع نهج حذر تحسبا للتطورات الاقتصادية العالمية المتلاحقة.

يقول حسام عيد محلل أسواق المال إنه بعد تراجع محدود لمعدلات التضخم اتجهت لجنة السياسات النقدية في أول اجتماع لها في العام الجاري للإبقاء علي أسعار الفائدة، فبعد أن قررت لجنة السياسات النقدية باجتماعها الاستثنائي في شهر مارس الماضي رفع معدلات الفائدة بمقدار 600 نقطة أساس واتجهت نحو المزيد من تشديد السياسة النقدية بالتزامن مع قرار تحريك سعر صرف الجنيه مقابل العملات الأجنبية والاتجاه نحو المزيد من المرونة في سعر صرف الجنيه المصري مقابل العملات الأجنبية، مشيرا إلى نهج لجنة السياسات النقدية طوال اجتماعاتها بالعام الماضي والتي اتجهت لتثبيت معدلات الفائدة وعدم الاتجاه نحو تشديد السياسة النقدية على الرغم من ارتفاع التضخم خلال الربع الثالث من العام الماضي، وذلك للحفاظ على حركة التدفقات النقدية للأموال المستثمرة بكافة القطاعات الاقتصادية، والحفاظ على ما حققه الاقتصاد المصري من معدلات نمو، وبالرغم من تراجع التضخم بشكل محدود بالربع الأخير من العام الماضي إلا أن لجنة السياسات النقدية لم تتجه إلى تيسير السياسة النقدية، وذلك لعدم ظهور مؤشرات تعافي الاقتصاد المصري من آثار التضخم بشكل ملحوظ، حيث سجل معدل التضخم خلال شهر ديسمبر الماضي 24.1% مقابل 25.5% عن شهر نوفمبر بأكثر من 1%.

ويضيف عيد أنه مع استمرار اتجاه معدلات التضخم نحو الهبوط تدريجياً خلال العام الحالي من المتوقع أن تتجه لجنة السياسات النقدية خلال اجتماعاتها بالعام الجاري نحو التيسير للسياسة النقدية.. خاصة أنها اتجهت للتثبيت في أول اجتماعاتها خلال العام الجاري، لافتا الي إنه في حالة اتجاه التضخم نحو الارتفاع مجدداً مدفوعاً بالمستجدات الاقتصادية العالمية وما يشهده الاقتصاد العالمي بصفة عامة من تحديات قد يتخلي المركزي عن سياساته في التيسير النقدي.

ومن جانبها قالت حنان رمسيس إنها كانت تتوقع أن يتجه البنك المركزي إلى خفض أسعار الفائدة بمقدار 2%، إلا أن قرار التثبيت يعكس مراعاة مصلحة القطاع العائلي، إلى جانب الأخذ في الاعتبار الأوضاع السياسية المتوترة في المنطقة والتي لا تزال تشكل تحديًا للاقتصاد. وأوضحت رمسيس أن التضخم لا يزال عند مستويات مرتفعة وهو ما دفع البنك المركزي إلى تثبيت أسعار الفائدة كخيار أفضل في المرحلة الحالية تمهيدًا لاحتمالية الخفض لاحقًا، مشيرا إلى أن قرار التثبيت يُعد أفضل من الرفع حيث يسمح بالحفاظ على استقرار السياسة النقدية مع العمل على خفض أسعار الفائدة تدريجيًا على الحسابات الجارية وحسابات العملات الأجنبية وأذون وسندات الخزانة.


الاكثر قراءة
نحو سوق عقارى أكثر نضجًا

مر قطاع التطوير العقاري في مصر بتحولات جوهرية خلال السنوات القليلة الماضية. وإذا كانت الصدمات الاقتص...

حتى لا يكون الصيف مظلما

الإشكالية الموسمية التى تواجهها وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة مدارها علاقتها المتشابكة والمعقّدة م...

ابن الصناعة المصرية.. 500 مليار تصدير

أعلم يقينا أن من يقف علي منظومة الصناعة في الحكومة المصرية، يريد إزالة جميع العقبات ومواجهة التحديات...

مشروع جريان الشيخ زايد.. كيف يمر نهر النيل عبر الصحراء؟

جريان الشيخ زايد.. نتاج تعاون بين عمالقة التطوير العقارى فى مصر (ماونتن فيو، بالم هيلز، نيشنز أوف...

الموصى به
البنك المركزى يكشف أسباب تراجع معدل التضخم السنوى فى مايو 2026

شهد المعدل السنوي للتضخم العام في الحضر تباطؤًا طفيفًا مسجلًا 14.6% في مايو 2026 مقابل 14,9% في أبري...

مجلس النواب يوافق على الموازنة الجديدة 2027/2026

وزير المالية:  صرف مرتبات يوليو بالزيادات الجديدة.٣٠٪ زيادة في مخصصات قطاع الصحة بالموازنة الجديدة...

بعد منافسة دولية.. مصر تقتنص استضافة المهرجان العالمى لريادة الأعمال 2026

تحت رعاية رئيس مجلس الوزراء القاهرة تستعد لاستقبال أكثر من 10 آلاف مشارك من 70 دولة فى أكبر مهرجان...

التضخم.. شبح يطارد المجتمع المصرى

‎يواجه‭ ‬الاقتصاد‭ ‬المصرى‭ ‬تحديات‭ ‬ضخمة‭ ‬خلال‭ ‬السنوات‭ ‬الأخيرة،‭ ‬حيث‭ ‬تحولت‭ ‬أسعار‭ ‬السلع...

تابعونا


جارٍ التحميل...