د.وفاء على
مضيق هرمز
مضيق هرمز

هرمز القصة التى لا تنتهى.. بوابة رقمية للموت الاقتصادى السحابى!

لاشك أن تجليات هرمز الذى لاتنتهى عجائبه يوماً بعد يوم فهو كما تقدمنا من قبل ليس نفطآ أو غازآ أو بتروكيماويات فقط وإنما له شأن آخر ويبدو أن هذا الفناء المائى لديه إصرار أن يحدث العالم كل يوم ليقول له إنتبه هناك عالم رقمى مظلم تحت سطح المضيق وليس بعيداً قد يحدث سكتة قلبية مفاجئة للخدمات السحابية بالعالم الآسيوى والأفريقى والأوروبى.

وبالتبعية التأثير على الناحية الأخرى من العالم، إستهداف البوابة الرقمية فى المضيق هو زلزال اقتصادى ورقمى توقف كل المعاملات المالية والتجارية والخدمات الرقمية والإنترنت وتؤثر على حركة الطيران وقدرة الشركات لتحويل البيانات إلى مسارات بديلة.

وهنا يأتي السؤال العالق دوما هل يؤثر المضيق على شبكة الإنترنت فى الشرق الأوسط بعد تهديد الحرس الثورى الإيرانى بقطع الكابلات البحرية فى ظل التهديدات الإسراتيجية التى يفرضها الرئيس الأمريكى.

وهنا يبرز خطر جديد قد يكون أقل وضوحاً لكن تأثيره ليس أقل شأنآ من النفط والديزل والغاز وكل مايمر من المضيق، هذه الخطوط أو الألياف الضوئية للكابلات البحرية التى تمر عبر الخليج أو بالقرب منه وعلى عمق ضحل لايصل إلى ١٠٠ متر مربع وفى بعض التقارير يصل إلى ٦٠ متر مربع وهو ينقل الجزء الأكبر من البيانات بين آسيا وأوروبا وإفريقيا يمتد لآلاف الكيلو مترات ويعبر من خلال محطات ساحلية وتتصل بالشبكات العالمية.

وأى إستهداف أو تعطيل يعنى موت لحظى للعالم، هذه الشبكات تمتد عبر البحر الأحمر والمحيط الهندي مما يرفع الكلفة ويزيد التأخير رغم أن إصلاح الكابلات يمكن عبر سفن متخصصة لكن السلاح الذى لايخيب ابدآ هو الوقت فى حالة التعطل.

وهنا تتحول الأزمة من أزمة طاقة إلى أزمة رقمنة عالمية فالكابلات البحرية الدولية مهددة بالفعل، وللقراءة الفنية فإن كابلات هرمز تنقل ١٧% من إنترنت العالم ويحتوى كابلات حيوية وأهمها كابل فالكون بطول ١٠,٣٠٠ آلاف كم٢ وهو بتصميم فريد يعرف بالحلقة الدائرية يربط دول الخليج ببعضها وهو جسر بين الشرق والغرب ومن مدينة السويس غربآ بمصر إلى بومباى شرقاً فى الهند.

وهناك كابل آخر بطول ٥٢٧٠ كم٢ مصمم لخدمات مراكز البيانات العملاقة ليربط دول الخليج بمراكز بيانات أوروبا، بالإضافة إلى كابل بطول ١٥ ألف كم٢ كبوابة رقمية للهند وربطها بألمانيا مروراً بإيران.

وهناك الممر الأفريقى الأضخم وهو أخطر الخطوط بطول ٥٤ ألف كم٢ بقيادة ميتا يربط عشرات الدول فى أفريقيا وآسيا وأوروبا، هذه الكابلات البحرية معرضة للإستهداف سواء مسيرة أو لغم بحرى أو حتى غواصة مجهولة.

هل يغرق العالم فى الظلام الرقمى أم هناك مسارات بديلة أيضاً وهل نظام ستارلينك يعوض كابلات هرمز البحرية عن طريق الأقمار الصناعية الصغيرة، هو فيزيائيا لايمنع ضربها ولكن هو مسار طوارئ بطئ يعوض جزء لايغنى ولايسمن للمصارف والحوسبة الفائقة وتحتاج تصاريح والسعة والقدرات السحابية.. ليظل هرمز كل يوم يروى حكاية جديدة لقصص لاتنتهى.

 لهذا يسعى ترامب إلى منحه لقب مضيق ترامب والمضيق يرفض ويعلن عن قصة جديدة!!

..وإلى حديث آخر


الاكثر قراءة
صلاح خامسا فى قائمة أعظم مائة لاعب فى تاريخ الدورى الإنجليزى

على مدار 33عام هى عمر الدورى الانجليزى فى شكلة الجديد الذى يطلق عليه "البريمير ليج" شارك مئات بل ألو...

نحو سوق عقارى أكثر نضجًا

مر قطاع التطوير العقاري في مصر بتحولات جوهرية خلال السنوات القليلة الماضية. وإذا كانت الصدمات الاقتص...

حتى لا يكون الصيف مظلما

الإشكالية الموسمية التى تواجهها وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة مدارها علاقتها المتشابكة والمعقّدة م...

شروط التقديم على وظائف السكك الحديد الجديدة

طرحت شركة السكك الحديدية للخدمات المتكاملة وأعمال التأمين والنظافة عن فتح باب التعاقد لشغل وظيفة فرد...

الموصى به
البنك المركزى يكشف أسباب تراجع معدل التضخم السنوى فى مايو 2026

شهد المعدل السنوي للتضخم العام في الحضر تباطؤًا طفيفًا مسجلًا 14.6% في مايو 2026 مقابل 14,9% في أبري...

مجلس النواب يوافق على الموازنة الجديدة 2027/2026

وزير المالية:  صرف مرتبات يوليو بالزيادات الجديدة.٣٠٪ زيادة في مخصصات قطاع الصحة بالموازنة الجديدة...

بعد منافسة دولية.. مصر تقتنص استضافة المهرجان العالمى لريادة الأعمال 2026

تحت رعاية رئيس مجلس الوزراء القاهرة تستعد لاستقبال أكثر من 10 آلاف مشارك من 70 دولة فى أكبر مهرجان...

التضخم.. شبح يطارد المجتمع المصرى

‎يواجه‭ ‬الاقتصاد‭ ‬المصرى‭ ‬تحديات‭ ‬ضخمة‭ ‬خلال‭ ‬السنوات‭ ‬الأخيرة،‭ ‬حيث‭ ‬تحولت‭ ‬أسعار‭ ‬السلع...

تابعونا


جارٍ التحميل...