الجديد فى تحركات وتصريحات ترامب الخاصة بالشرق الأوسط
- د. أحمد آدم
- الخبير المصرفى
سياسات ترامب رغم مظهرها العشوائي والفوضوي قد تكون جزءاً من استراتيجية مدروسة تهدف إلى تحقيق أهداف أخرى معينة وأنه يخلق حالة من الضبابية لدى المنافسين حول أهدافه باستخدام الفوضى الخلاقة كما سبق أن وضحنا بدراسات سابقة لفهم شخصية الرجل والجديد هو ماقالة ترامب بشأن قناة السويس وتفاوضة مع حركة حماس بدون علم ومشاركة اسرائيل وكذا تفاوضة مع ايران .
فتصريحات ترامب بشأن مرور السفن الامريكية بدون رسوم مرور بقتاة السويس والتي قد تبدو للوهلة الأولى غير منطقية أو "بلطجة"، يمكن فهمها في سياق أوسع من الأهداف الاستراتيجية.
الهدف الاقتصادي:
- رغبة ترامب في تخفيض مصروفات الموازنة الأمريكية هي دافع رئيسي.
- مطالبة ترامب برسوم مقابل حماية السفن الأمريكية في قناة السويس يمكن اعتبارها محاولة لتحميل الدول المستفيدة من هذا الأمن جزءًا من التكلفة.
الهدف الاستراتيجي:
- تدخل الولايات المتحدة لضرب الحوثيين في اليمن يهدف إلى تأمين حرية الملاحة في باب المندب، وهو ممر حيوي للتجارة العالمية.
- استقرار الملاحة في باب المندب يعزز حركة المرور في قناة السويس، مما يعود بالفائدة على الاقتصاد المصري.
لذا فأن مطالبة ترامب بمقابل حماية السفن المارة بقناة السويس هو منطقى فى مقابل ما تقوم به الولايات المتحدة من حماية لتلك الملاحة.
التحليل النقدي:
- قد يرى البعض أن مطالبة ترامب برسوم مقابل الحماية هي شكل من أشكال الابتزاز، ولكن من وجهة نظر أخرى، يمكن اعتبارها محاولة لتحقيق توازن في توزيع الأعباء.
- "فوضى ترامب الخلاقة" يمكن أن تتضمن مزيجًا من الأهداف الاقتصادية والاستراتيجية، وتصريحاته قد تحمل معاني أعمق مما يبدو للوهلة الأولى.
ونحاول فى هذا التحليل أن نقديم رؤية أكثر تعقيدًا لسياسات ترامب، تتجاوز التفسيرات السطحية ونثير نقطة مهمة حول دوافع ترامب المحتملة، وكيف يمكن أن تتداخل الأهداف الاقتصادية والاستراتيجية في سياساته.
كما قد يكون تخفيض ميزانية وزارة الدفاع الأمريكية دافعًا قويًا لترامب لإنهاء الصراعات وتقليل التورط العسكري في الخارج يمكن أن يساهم بشكل كبير في تحقيق هذا الهدف.
التفاوض مع حماس:
- إذا كان هدف ترامب هو إنهاء الحرب في غزة بأسرع وقت ممكن، فإن التفاوض المباشر مع حماس قد يبدو خيارًا منطقيًا، حتى لو كان ذلك يعني تجاوز الحكومة الإسرائيلية.
- إن انهاء الصراع يقلل من النفقات العسكرية الأمريكية في المنطقة.
الآثار المحتملة:
- ترامب قد يكون مستعدًا لاتخاذ خطوات غير تقليدية، وحتى مثيرة للجدل، لتحقيق أهدافه.
- قد يؤدي ذلك إلى توتر العلاقات مع إسرائيل، ولكنه قد يحقق أيضًا هدف ترامب المتمثل في تقليل التورط الأمريكي في الشرق الأوسط.
إنهاء بؤر الصراع:
تفاوض ترامب أيضا مع إيران يدخل في سياق رغبته في إنهاء بؤر الصراع في الشرق الأوسط:
- التفاوض مع إيران، حتى لو كان مثيرًا للجدل، يمكن أن يُنظر إليه على أنه محاولة لإنهاء أحد الصراعات الرئيسية في المنطقة.
- تحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط يمكن أن يقلل من الحاجة إلى الوجود العسكري الأمريكي المكلف.
- إنهاء الصراعات وتقليل التورط العسكري يمكن أن يؤدي إلى تخفيض كبير في ميزانية الدفاع الأمريكية.
- هذا التخفيض يمكن أن يترجم إلى فوائد اقتصادية للمواطن الأمريكي.
- تجاوز إسرائيل في المفاوضات مع إيران قد يكون جزءًا من استراتيجية ترامب لفرض رؤيته للسلام في المنطقة.
- قد يرى ترامب أن إسرائيل جزء من المشكلة وليس الحل.
قد يرى البعض أن هذا النهج قد يؤدي إلى توتر العلاقات مع إسرائيل وحلفاء آخرين في المنطقة ومع ذلك، قد يؤدي أيضًا إلى تحقيق الاستقرار في المنطقة، وهو ما يمكن أن يكون له فوائد اقتصادية واستراتيجية للولايات المتحدة.
كما أننى أرى أن علاقة أمريكا باسرائيل لن تتوتر ولكن علاقة نتنياهو بالادارة الأمريكية الحالية هى ما يمكن أن تتوتر:
- فلا شك أن الدعم الأمريكي لإسرائيل هو عامل حاسم في بقائها ككيان.وهذا الدعم ليس مجرد دعم عسكري، بل يشمل أيضًا دعمًا سياسيًا واقتصاديًا ودبلوماسيًا.
- رغم الخلافات المحتملة، فإن هناك مصالح مشتركة قوية بين الولايات المتحدة وإسرائيل، خاصة في مجال الأمن ومكافحة الإرهاب.وترامب يسعى لتحقيق مصالح الولايات المتحدة وهو يرى ان انهاء الصراعات بالمنطقة يحقق تلك المصالح.
- إسرائيل تدرك جيدًا أنها لا تستطيع تجاهل المصالح الأمريكية، وأن الدعم الأمريكي ليس مضمونًا إلى الأبد.
- الرغبة فى انهاء حالة الحرب من وجهة نظر المواطن الإسرائيلي تتفق مع رغبة ترامب فى انهاء بؤر الصراع.
من الممكن أن يكون إنهاء الحرب في غزة يمثل تهديدًا لنتنياهو، إذا كان سيؤدي إلى استئناف التحقيقات الجنائية وهو ما يمكن أن يؤدى لتعارض مصالحة الشخصية مع استراتيجيات ترامب ويحدث خلافات بينهم.
يمكننا التأكيد على أن العلاقة الأمريكية الإسرائيلية معقدة، وتتأثر بمجموعة متنوعة من العوامل، بما في ذلك المصالح المشتركة، والقيود المتبادلة، والاعتبارات السياسية الداخلية فى النهاية لابد من التأكيد على المتابعة الدقيقة والتحليل الرصين لكل الاحداث العالمية والاقليمية الجارية وتوضيح الايجابيات التى تخلقها هذة الاحداث لتدعيمها وكذا السلبيات لتلاشيها أو على الاقل تخفيضها حتى نستطيع أن نضع صورة واضحة لمتخذى القرار للعبور من هذة المرحلة بسلام.
موضوعات ذات صلة
الاكثر قراءة
أسعار البنزين والسولار فى المحطات اليوم
يحرص الكثير من المواطنون على متابعة أسعار المنتجات البترولية، خاصة البنزين والسولار، باعتبارهما من...
2 جنيه زيادة فى سعر "كيمو كونو" ليصبح 12 جنيه بدلا من 10
كشف حازم المنوفي، عضو الشعبة العامة للمواد الغذائية بالاتحاد العام للغرف التجارية، إن شركة "دولسى" ل...
الطاقة البديلة والتنمية المستدامة
سأتناول ملفاً أعتبره من أهم الملفات في هذا الصدد وهو ملف الطاقة الكهربائية، بتقديم حلول بديلة لتوفير...
اعرف.. أجور حكام كرة القدم مابين الدورى المصرى والبوندزليجا الألمانى
أيام قليلة تفصلنا عن إنطلاق موسم جديد من مباريات الدورى المصرى الممتاز وكذلك الحال فى العديد من الدو...
الموصى به
البنك المركزى يكشف أسباب تراجع معدل التضخم السنوى فى مايو 2026
شهد المعدل السنوي للتضخم العام في الحضر تباطؤًا طفيفًا مسجلًا 14.6% في مايو 2026 مقابل 14,9% في أبري...
مجلس النواب يوافق على الموازنة الجديدة 2027/2026
وزير المالية: صرف مرتبات يوليو بالزيادات الجديدة.٣٠٪ زيادة في مخصصات قطاع الصحة بالموازنة الجديدة...
بعد منافسة دولية.. مصر تقتنص استضافة المهرجان العالمى لريادة الأعمال 2026
تحت رعاية رئيس مجلس الوزراء القاهرة تستعد لاستقبال أكثر من 10 آلاف مشارك من 70 دولة فى أكبر مهرجان...
التضخم.. شبح يطارد المجتمع المصرى
يواجه الاقتصاد المصرى تحديات ضخمة خلال السنوات الأخيرة، حيث تحولت أسعار السلع...