الغاز مازال لاعب محترف فى سوق الطاقة العالمى!!
- د.وفاء على
- استاذ الاقتصاد
القمة الثامنة للدول المصدرة للغاز فى موسكو
حانت ساعة الإبتسامة لسيد الكرملين ليثبت أن الغاز الطبيعي والمسال مازال قوة ضاربة متعددة الخيارات للردع والتصعيد والعمليات العسكرية المباشرة وأن الكبار يقاطعون موسكو بالعقوبات أمام الكاميرات فقط ويدفع الكثير من الأبواب الخلفية للحصول على الغاز الروسى.
كل الدول الجالسة على طاولة سيد الكرملين تسيطر على ٧٠% من الاحتياطيات العالمية المؤكدة للغاز الطبيعي وتساهم بحوالى ٣٨% من اجمالى الإنتاج العالمى وتسهم هذه الدول ب٤٢% من الغاز التى يتم تصديره بحرا أو عبر الأنابيب ونحو ٤٧% من الغاز المسال.
أمن الطاقة ليس بعيداً عن التحديات والتوترات الجيوسياسية وتأثيرها على سوق الطاقة وأسعارها فقد وصل سعر الغاز الأوروبي إلى ٩٧ يورو لكل ميجا وات/ساعة فى عملية الألم الاقتصادى المستمر.
اعلان موسكو الخاص بالاجتماع يركز على السيادة الوطنية للدول على مواردها الطبيعية واستخدام التقنيات الحديثة في فى قطاع الغاز والقيمة العادلة للعقود طويلة الأجل، الغاز الطبيعي كلاعب عملاق يجمع إيران وروسيا وقطر وأيضا التعاون المصرى الروسى.
لقد طرح بوتين الذكى الإشارة إلى ضرورة وجود خريطة تعاون ثابتة بين الدول حتى تتخلص من التصرفات الأحادية، هذا المنتدى القوى الذى يثبت أن الغاز مازال يحمل كأس البطولة فى هذه الفترة الحرجة بجانب النفط، المنتدى تم تدشينه ٢٠٠١ ويضم ١٢ دولة كأعضاء وهم روسيا ومصر والجزائر وإيران وقطر والإمارات وليبيا ونيجيريا وترينيداد وغينيا الاستوائية، ويضم ٨ دول تعمل بصفة مراقب وهى أنجولا واذريبجان والعراق وماليزيا وموريتانيا وموزمبيق وبيرو والسنغال.
هذا الإجتماع يأتى بعد إتهام وزير الخزانة الأمريكية سكوت بيسنت أن أوروبا دفعت لموسكو مقابل الغاز والنفط أكثر مما قدمته أوروبا لحليفتها أوكرانيا منذ عام ٢٠٢٥ فحتى نهاية ٢٠٢٥ اشترت أوروبا النفط والغاز الروسى بقيمة ٢٣١ مليار يورو أكثر مما قدمت لأوكرانيا ٢٠١ مليار يورو.
حتى بعد توقيع حوالى ٢١ عقوبة ويكمن السر فى أدوات سيد الكرملين بخط يامال الشمالى الذى خرج منه ١٤٠ شحنة غاز فى النصف الأول من عام ٢٠٢٦ إلى دول اوروبا، كذلك من باب تورك ستريم الذى سجل رقم قياسى وهو ١٨ مليار متر مكعب وأعفى خط دورجبا من العقوبات حتى يمد المجر وسلوفاكيا بل أن الناقلات يتم صيانتها فى الدنمارك والباب الثالث لبوتين هى مصافى تركيا والهند الذى تحول النفط الروسى إلى مكررات.
كثرت الاتهامات عبر الأطلسي أن أوروبا تمول آله الحرب الروسية حتى أمريكا تستورد من روسيا بقيمة ٤ ملايين دولار ولكن وزير الخزانة الأمريكية سكوت بيسنت يقول أوروبا تستورد من روسيا ١٠ أضعاف واحتفظت بالعقود القديمة حتى نهاية ٢٠٢٧ وهاهى أمريكا ترفع العقوبات عن روسيا ٦ أشهر حتى تحصل على الديزل الروسى.
وهنا كان لابد لفلاديمير بوتين سيد الكرملين أن يبتسم فى المنتدى الثامن للدول المصدرة للغاز اليوم ليقول للعالم لاتصدقوا أمريكا أو أوروبا فهم يوقعون العقوبات ويقاطعون أمام الكاميرات فقط لذلك تعاونوا وارسموا خريطة جديدة لبطل اللعبة الغاز الطبيعي والمسال.
..وإلى حديث آخر
الاكثر قراءة
اعرف.. أجور حكام كرة القدم مابين الدورى المصرى والبوندزليجا الألمانى
أيام قليلة تفصلنا عن إنطلاق موسم جديد من مباريات الدورى المصرى الممتاز وكذلك الحال فى العديد من الدو...
بنك مصر يطرح شهادة «يوماتى» بعائد 23.75% سنوياً يُصرف يومياً
يطرح بنك مصر الوعاء الادخاري شهادة (يوماتي)، وهي شهادة ادخار مدتها ثلاث سنوات، بمعدل عائد سنوي 23.75...
نحو سوق عقارى أكثر نضجًا
مر قطاع التطوير العقاري في مصر بتحولات جوهرية خلال السنوات القليلة الماضية. وإذا كانت الصدمات الاقتص...
تسعيرة إعلانات رمضان.. 3 ملايين جنيه لـ «MBC» و 1,5 مليون جنيه لـ«مدفع رمضان»
مع تحول شهر رمضان إلى سوق سنوى للإعلان عن السلع والخدمات والتبرعات تتنافس فيه الشركات على إطلاق حملا...
الموصى به
البنك المركزى يكشف أسباب تراجع معدل التضخم السنوى فى مايو 2026
شهد المعدل السنوي للتضخم العام في الحضر تباطؤًا طفيفًا مسجلًا 14.6% في مايو 2026 مقابل 14,9% في أبري...
مجلس النواب يوافق على الموازنة الجديدة 2027/2026
وزير المالية: صرف مرتبات يوليو بالزيادات الجديدة.٣٠٪ زيادة في مخصصات قطاع الصحة بالموازنة الجديدة...
بعد منافسة دولية.. مصر تقتنص استضافة المهرجان العالمى لريادة الأعمال 2026
تحت رعاية رئيس مجلس الوزراء القاهرة تستعد لاستقبال أكثر من 10 آلاف مشارك من 70 دولة فى أكبر مهرجان...
التضخم.. شبح يطارد المجتمع المصرى
يواجه الاقتصاد المصرى تحديات ضخمة خلال السنوات الأخيرة، حيث تحولت أسعار السلع...