ترامب يهرول إلى الديزل الروسى.. فماذا تحمل الناقلات التى يمررها من هرمز عسل أسود؟!!
- د.وفاء على
- استاذ الاقتصاد
لاشك أن مآلات المشهد الطاقوى فى العالم يشعر بها الجميع اليوم ولو كنت مكان الرئيس الأمريكي لشعرت بالحرج الكبير فقد غيرت معادلة هرمز الجديدة كل تأويل سياسى واقتصادى فمن البديهي أن يكون هناك سؤال إذا كان النفوذ الفيزيائي داخل هرمز بيد أمريكا فلماذا لا تهبط الأسعار.
والأمر الثاني اذا كان بيانات العبور الأمريكية تقول ١,٢ مليار برميل عبرت منذ بداية الحرب فماذا كانت تحمل نفط ومشتقات بترولية أم عسل أسود!!!
هرول ترامب إلى بوتين المعاقب وطلب منه إمداد العالم والولايات المتحدة الأمريكية بالديزل على الفور كسرآ للعقوبات حتى ٧ / ٤/ ٢٠٢٧ مع بقاء العقوبات الأمريكية على الأموال المجمدة، هذه الصفقة التي تثير عاصفة من الجدل فقد ضغط على أوروبا للإفراج عن ١٠٠ مليون برميل من النفط والديزل ولم تنخفض الأسعار والانتخابات النصفية فى ٣ /١١ القادم.
فكان ترامب مضطرا أن يطلب الإنقاذ من صديقه بوتين ليمد أمريكا والعالم بالديزل وهو من أوعز إلى زيلنسكى بضرب ٦٥ مصفاة تكرير روسية وبالطبع إلتقط بوتين الذكى الإشارة فهو يعلم أن الإفراج عن ٣٠٠ ألف طن ثم ٥٠٠ ألف طن ثم ٤ مليون طن فى وقت لاحق لن تسمن من جوع فى مرحلة العطش الشديد للديزل والأسعار لن تنخفض بهذه السهولة.
ولكن الفائدة أن روسيا تخلصت من القيود التى فرضت عليها من الرئيس الأمريكي لتقييد الاقتصاد الروسى والطاقة تحديداً، الديمقراطيين ينظرون إلى الصفقة أنها خيانة لأوكرانيا وتقدم هدية مجانية لبوتين.
والسؤال هل تستطيع روسيا أن تمد العالم وأمريكا فعلا بالديزل، حيث أن سعر جالون الديزل وصل إلى أكثر من ٦ دولار، العالم فقد ٧٧٠ ألف برميل يوميا من منطقة الشرق الأوسط من مارس إلى أغسطس الماضي، وحوالى ٣٥٠ ألف برميل يوميا من الإمدادات الروسية خلال الفترة ذاتها وتحولت حرب الطاقة إلى ورقة ضاغطة تمس الجميع.
فرحلة الديزل طويلة من النفط الخام عبر الأنابيب إلى مصافى التكرير او مايعرف بالأبراج حيث يجرى تبخير الخام بالتسخين عند درجة حرارة عالية وفى مستوى معين من البرج هو المستوى الرابع ودرجة حرارة بين ٢٥٠ إلى ٣٥٠ درجة، يخرج لنا ملك الشاحنات والمعدات والجرارات والسفن والمحطات، والبعض يسميه سولار أو زيت الغاز والبعض يسميه مازوت، وأيا كان اسمه فهو المحرك الأساسى للاقتصاد العالمى ووقود الإنتاج.
حيث تستهلك بعض السفن ٦٥% من الإنتاج العالمى ويذهب إلى التصنيع ١٥% والزراعة والصيد ١٢% والباقى للحفارات والروافع، العالم فى وقت السلم كان ينتج سنوياً ١٠ مليار برميل ومراكزها الكبرى أمريكا وروسيا والصين والهند والسعودية وكوريا الجنوبية.
أما خريطة التصدير تحدد بعد التغطية المحلية، الحروب خفضت حصص التصدير فالشرق الأوسط خفض الإنتاج بعد استهداف مصافيه من ٢١,٥% من الإنتاج العالمى إلى ١٦% أما روسيا كانت ١٦% من الإنتاج العالمى تقلصت إلى ١١% أما الرابح الأكبر أمريكا فقد زادت صادراتها وارتفعت حصتها من ١٧,٥ % إلى ٢٤%.
ومع تعامل الدول أن مسألة المخزون الإستراتيجى أمن قومى فهنا يتعذر على صانعى السياسات أخذ الحيطة والحذر، وبعد كل هذه السردية لماذا يلجأ ترامب إلى ديزل روسيا؟ هل لخفض الأسعار أم هو آخر لاعب يتم إستنزافه بعد الأوروبيين؟.. ونعود إلى السؤال العالق دوما ماذا يمرر ترامب من هرمز نفط ومشتقات بترولية أم عسل أسود!!!
..وإلى حديث آخر
الاكثر قراءة
فشل المشروعات الأمريكية
والعنوان كاملاً عن فشل المشروعات الأمريكية تجاه الصراع العربى الإسرائيلى. كاتبته هى الدكتورة انتصار...
بنك مصر يطرح شهادة «يوماتى» بعائد 23.75% سنوياً يُصرف يومياً
يطرح بنك مصر الوعاء الادخاري شهادة (يوماتي)، وهي شهادة ادخار مدتها ثلاث سنوات، بمعدل عائد سنوي 23.75...
ابن الصناعة المصرية.. 500 مليار تصدير
أعلم يقينا أن من يقف علي منظومة الصناعة في الحكومة المصرية، يريد إزالة جميع العقبات ومواجهة التحديات...
الضريبة الموحدة فى مصر.. الطريق إلى استثمار آمن واقتصاد مرن فى زمن التحديات الاقتصادية العالمية
فى ظل التحديات الاقتصادية العالمية الراهنة، تبرز الضرائب الموحدة كأحد الحلول...
الموصى به
البنك المركزى يكشف أسباب تراجع معدل التضخم السنوى فى مايو 2026
شهد المعدل السنوي للتضخم العام في الحضر تباطؤًا طفيفًا مسجلًا 14.6% في مايو 2026 مقابل 14,9% في أبري...
مجلس النواب يوافق على الموازنة الجديدة 2027/2026
وزير المالية: صرف مرتبات يوليو بالزيادات الجديدة.٣٠٪ زيادة في مخصصات قطاع الصحة بالموازنة الجديدة...
بعد منافسة دولية.. مصر تقتنص استضافة المهرجان العالمى لريادة الأعمال 2026
تحت رعاية رئيس مجلس الوزراء القاهرة تستعد لاستقبال أكثر من 10 آلاف مشارك من 70 دولة فى أكبر مهرجان...
التضخم.. شبح يطارد المجتمع المصرى
يواجه الاقتصاد المصرى تحديات ضخمة خلال السنوات الأخيرة، حيث تحولت أسعار السلع...