المتحف المصرى الكبير .. مقتنيات لاتقدر بثمن و2 مليار دولار تكاليف إقامته
لا صوت يعلو فوق صوت المتحف المصرى الكبير الذى يشهد الافتتاح الرسمى له بعد أيام قليلة شحذت الدولة المصرية كل طاقتها لإقامة حفل إفتتاح مبهر يليق بإسم الحضارة المصرية العظيمة والتى تقدم لهذا المتحف 100 ألف قطعة أثرية ليكون أكبر متحف فى العالم يعرض مقتنيات لحضارة واحدة.
مبنى المتحف فى حد ذاته هو تحفه معمارية رائعة ولم تصدر عن أى جهة رسمية فى مصر القيمة المالية لبناءه ولكن الرقم الوحيد المتدوال حول تكلفه بناء المتحف المصرى الكبير جاءت على لسان عالم الآثار د.زاهى حواس وزير الآثار الأسبق الذى قدرها بحوالى 2.000.000.000 دولار فى بودكاست ظهر مؤخرا وذكر فيه إنه كان يفضل إقامة متحف خاص للملك توت عنخ آمون فى هذا المكان بدلا من متحف كبير حتى يتم تفريغ المتحف المصرى بالتحرير من مقتنياته.
وقد تبدو فكرة حواس منطقية ولكن صغر حجم المتحف المصرى بالتحريرالذى أقيم قبل 123 عام وبالتحديد فى 1902 فى عهد الخديوى عباس حلمى الثانى وتكدس القطع الأثرية فيه مما يعرضها لخطر التلف وصعوبة عرض الآثار بشكل لائق من ضمن الأسباب التى دفعت مصر فى عام 2002 لتبنى فكرة إقامة متحف كبير للحضارة المصرية القديمة.
ويضم المتحف المصرى الكبير بالفعل المجموعة الكاملة لتوت عنخ أمون والتى تبلغ عدد القطع الأثرية الموجودة بها 5000 قطعة وتم تخصيص لها قاعتان من قاعات المتحف وللمرة الاولى سيتم عرض المجموعة كاملة.
فى عام 2002 بدأت أولى خطوات إنشاء المتحف المصرى الكبير بطرح مسابقة لتصميمه واشترك فيها 1500 مكتب هندسى من 83 دولة وفاز بها مكتب إيرلندى بعدما تخصيص نصف مليون متر مربع لإقامته فى هضبة الجيزة على بعد 2 كيلومتر فقط من أهرامات الجيزة فى تناغم وحوار مستمر لحضارة مستمرة من 7000عام.
وفى عام 2005 تم وضع حجر الأساس لبناء المتحف والذى استمر 20 عام شهدت العديد من العراقيل التى كادت تودى بالمشروع إلى غياهب النسيان ابرزها الاضطرابات السياسية التى شهدتها مصر مابين 2011حتى 2014 أوقفت العمل فى البناء، ثم نقص التمويل أوقف المشروع أكثر من مرة ولكن تم إستكمال البناء حتى الانتهاء منه فى 2021 بفضل إدراك الدولة المصرية لأهمية المتحف المصرى الكبير كمشروع وطنى للهوية المصرية ورسالة للإجيال القادمة.
لا تقوم فكرة المتحف على عرض الآثار فقط ولكنه يقدم تجربة نادرة لأحدث تقنيات العرض بإستخدام التكنولوجيا الحديثة وأدوات الذكاء الاصطناعى والمتحف يضم مركزا كبيرا للترميم والبحوث الأثرية، ومكتبة متخصصة ومسرحا، إلى جانب المناطق الترفيهية و المساحات الخضراء فهو واجهة سياحية وثقافية فريدة من المتوقع أن تجذب ملايين الزوار سنويا.
ويتوقع خبراء السياحة أن يزور المتحف سنويا ما بين 5000 إلى 8000 زائر، ولكن يتمنى المسئولون أن يصل العدد إلى 15مليون زائر خاصة بعد تحويل منطقة الأهرامات وماحولها إلى مركز عالمى للثقافة والتراث.
الاكثر قراءة
شروط التقديم على وظائف السكك الحديد الجديدة
طرحت شركة السكك الحديدية للخدمات المتكاملة وأعمال التأمين والنظافة عن فتح باب التعاقد لشغل وظيفة فرد...
كراسة شروط حجز 160 وحدة سكنية بالحى الثانى فى «العبور الجديدة»
سعر المتر 19 ألف جنيه وجدية حجز 150 ألف جنيه وأنظمة تقسيط مختلفة تطرح هيئة المجتمعات العمرانية الجد...
فشل المشروعات الأمريكية
والعنوان كاملاً عن فشل المشروعات الأمريكية تجاه الصراع العربى الإسرائيلى. كاتبته هى الدكتورة انتصار...
صناديق الاستثمار العقارى.. هل تُجدد الثقة أم تُعمق الأزمة؟
منذ عام 2018 وأنا أبحث وأحلل نموذج صناديق الاستثمار العقارى «REITs» لما له من أهمية كبيرة كأداة تموي...
الموصى به
البنك المركزى يكشف أسباب تراجع معدل التضخم السنوى فى مايو 2026
شهد المعدل السنوي للتضخم العام في الحضر تباطؤًا طفيفًا مسجلًا 14.6% في مايو 2026 مقابل 14,9% في أبري...
مجلس النواب يوافق على الموازنة الجديدة 2027/2026
وزير المالية: صرف مرتبات يوليو بالزيادات الجديدة.٣٠٪ زيادة في مخصصات قطاع الصحة بالموازنة الجديدة...
بعد منافسة دولية.. مصر تقتنص استضافة المهرجان العالمى لريادة الأعمال 2026
تحت رعاية رئيس مجلس الوزراء القاهرة تستعد لاستقبال أكثر من 10 آلاف مشارك من 70 دولة فى أكبر مهرجان...
التضخم.. شبح يطارد المجتمع المصرى
يواجه الاقتصاد المصرى تحديات ضخمة خلال السنوات الأخيرة، حيث تحولت أسعار السلع...