انعكاسات خفض المركزى للفائدة على العقار والذهب والسلع الأساسية
خفض الفائدة
- أحمد إبراهيم
في خطوة متوقعة، خفض البنك المركزي المصرى أسعار الفائدة الأساسية بواقع ٢٠٠ نقطة أساس (٢٪) خلال اجتماعه يوم ٢٨ أغسطس ٢٠٢٥، ليصل سعر عائد الإيداع لليلة واحدة إلى ٢٢٪ وسعر الإقراض إلى ٢٣٪، بينما انخفض سعر العملية الرئيسية للبنك المركزي وسعر الائتمان والخصم إلى ٢٢.٥٪. يُعد هذا ثالث تخفيض خلال العام الجاري، حيث بلغ إجمالي التخفيضات منذ بداية ٢٠٢٥ حوالي ٥.٢٥٪.
قرار المركزى يعكس ثقة في تحسن المؤشرات الاقتصادية، لكنه يظل محفوفًا بمخاطر خارجية قد تؤثر على مسار التضخم والنمو، بينما يُعتبر خطوة نحو تحفيز الاقتصاد، فإن آثاره غير متسقة عبر القطاعات المختلفة، مما يستدعى مراقبة دقيقة للتطورات المستقبلية.
الأسباب
انخفاض التضخم:
- تراجع التضخم السنوي العام إلى ١٣.٩٪ في يوليو ٢٠٢٥ من ١٤.٩٪ في يونيو ٢٠٢٥.
- استقر التضخم الأساسي عند ١١.٦٪، مع تسجيل تضخم شهري سلبي (-٠.٥٪ للتضخم العام و-٠.٣٪ للتضخم الأساسي) لشهرين متتاليين.
تحسن النمو الاقتصادي:
- ارتفاع النمو الاقتصادي إلى ٥.٤٪ في الربع الثاني من ٢٠٢٥، مدعومًا بقطاعي الصناعات التحويلية غير البترولية والسياحة.
- انخفاض معدل البطالة إلى ٦.١٪ في الربع الثاني من ٢٠٢٥ من ٦.٣٪ في الربع الأول.
التأثيرات المتوقعة
1. القطاع المصرفى:
- توجّه البنوك الكبرى (مثل البنك الأهلي وبنك مصر) إلى عقد لجان «الأصول والخصوم» لمراجعة أسعار الفائدة على الشهادات والودائع.
- انخفاض العوائد على الشهادات الادخارية، مما قد يدفع المستثمرين نحو استثمارات بديلة مثل الأسهم أو الذهب.
2. الذهب:
- ارتفاع أسعار الذهب محليًا وعالميًا:
- سجل عيار ٢١ محليًا ٤٦٧٥ جنيهاً للجرام، بينما قفز الجنيه الذهب إلى ٣٧٤٠٠ جنيه.
- صعد الذهب عالميًا إلى ٣٤٣٥ دولارًا للأونصة بدعم من توقعات تخفيف السياسة النقدية عالميًا.
- تحوّل المستثمرين إلى الذهب كملاذ آمن بسبب انخفاض العوائد على الأدوات المالية التقليدية.
3. السلع الأساسية:
- لم تُظهر السلع الأساسية تفاعلاً ملحوظًا مع القرار، لكن التمويل الأرخص قد يعزز الطلب على السلع على المدى المتوسط.
4. العقارات:
- انخفاض تكلفة التمويل يشجع على شراء الوحدات السكنية ويحفز الشركات على إطلاق مشروعات جديدة، خاصة في المدن مثل العاصمة الإدارية والعلمين الجديدة.
5. سوق العمل:
- تحفيز الاستثمار وخلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، مما يسهم في خفض معدلات البطالة بشكل إضافي.
الفائزون
- الموازنة العامة للدولة: توفير ٤٢٠ مليار جنيه بسبب انخفاض تكلفة خدمة الدين.
- المقترضون والمستثمرون: انخفاض تكلفة التمويل يدعم المشروعات الجديدة.
- البنوك: زيادة الطلب على القروض وتقليل تكلفة الشهادات مرتفعة العائد.
الخاسرون
- المدخرون: انخفاض العوائد على الشهادات الادخارية والودائع.
- المستثمرون في أدوات الدين الحكومي: تراجع العائد على أذون وسندات الخزانة.
التوقعات
- استمرار انخفاض التضخم ليصل إلى ١٤٪–١٥٪ خلال ٢٠٢٥، مع اقتراب من الهدف البالغ ٧٪ بحلول الربع الرابع من ٢٠٢٦.
- مخاطر صعودية محتملة بسبب التوترات الجيوسياسية أو اضطرابات التجارة العالمية.
- زيادة الإقبال على الذهب عالميًا ومحليًا، خاصة مع توقعات خفض الفائدة من الاحتياطي الفيدرالي في سبتمبر ٢٠٢٥.