«أبل» تخطط لإدخال الذكاء الاصطناعى على متصفح «سفارى» وتهدد «جوجل»
- بلومبرج
قالت شركة "أبل" إنها "تدرس بجدية" إعادة تصميم متصفح "سفاري" على أجهزتها ليركز على محركات البحث المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، في تحول قد يغيّر قواعد اللعبة في القطاع، ويأتي مدفوعاً باحتمال انتهاء شراكتها الطويلة مع "جوجل".
وكشف إدي كيو، نائب رئيس "أبل" الأول للخدمات، عن تلك الخطوة بتصريح أدلى به خلال شهادته في الدعوى القضائية التي رفعتها وزارة العدل الأميركية ضد شركة "ألفابت" المالكة لـ"جوجل". وتتمحور القضية حول صفقة تقدر بنحو 20 مليار دولار سنوياً، تجعل من "جوجل" محرك البحث الافتراضي على متصفح "سفاري". وإذا ما أُجبر الطرفان على إنهاء الاتفاق، فقد يُحدث ذلك تغييراً جذرياً في طريقة عمل أجهزة "أيفون" وغيرها من منتجات "أبل".
لكن الزلزال التقني لا يقف عند حدود هذه الصفقة. فمحركات البحث المعتمدة على الذكاء الاصطناعي بدأت فعلياً في كسب اهتمام المستهلكين. وأشار كيو إلى أن عدد عمليات البحث على متصفح "سفاري" انخفض لأول مرة الشهر الماضي، مرجعاً ذلك إلى استخدام الناس لأدوات الذكاء الاصطناعي.
وأكد كيو أن محركات البحث المدعومة بالذكاء الاصطناعي مثل "أوبن إيه آي"، و"بيربليكسيتي"، و"أنثروبيك" قد تحل محل محركات البحث التقليدية مثل "جوجل"، وقال إن "أبل" تعتزم إدراج هذه الخيارات مستقبلاً ضمن متصفحها "سفاري"، وأضاف: "سوف نضيفها إلى القائمة، لكنها على الأرجح لن تكون الخيار الافتراضي في الوقت الحالي"، مشيراً إلى أن هذه المحركات لا تزال بحاجة إلى تحسين.
أضاف كيو: "قبل ظهور الذكاء الاصطناعي، لم أكن أرى أي بديل حقيقي لجوجل"، لكنه أقرّ بأن دخول لاعبين جدد بمجموعة من الحلول المختلفة "غيّر المعادلة". يمثل هذا التحول خطوة هائلة بالنسبة لهاتف "أيفون" الشهير، ولشركة تملك أكثر من ملياري جهاز نشط حول العالم. فمنذ إطلاق الجهاز عام 2007، اعتاد المستخدمون على تصفح الإنترنت عبر محرك بحث "جوجل".
أما الآن، فالمستهلكون يقتربون من دخول عصر جديد تهيمن عليه أدوات الذكاء الاصطناعي من شركات متعددة. واعتبر المستثمرون شهادة كيو إشارة مقلقة لكل من "ألفابت" و"أبل"، إذ قد تُجبر الشركتان على التخلي عن اتفاق مربح للغاية. تراجعت أسهم "ألفابت" بنسبة 7.3% يوم الأربعاء، في أكبر انخفاض لها منذ فبراير الماضي. كما انخفضت أسهم "أبل" بنسبة 1.1% بعد تصريحات كيو.
توفر "أبل" حالياً خيار استخدام "شات جي بي تي" من "أوبن إيه آي" ضمن مساعدها الصوتي "سيري"، ومن المتوقع أن تضيف منتج "جيميني" من "جوجل"، وهو محرك بحث معتمد على الذكاء الاصطناعي، في وقت لاحق من هذا العام. وذكر كيو أن الشركة درست أيضاً خيارات أخرى مثل "أنثروبيك"، و"بيربليكسيتي"، ومحرك "ديب سيك" الصيني، و"غروك" من شركة "إكس إيه آي" التابعة لإيلون ماسك.
أوضح كيو أن الاتفاقية الحالية مع "أوبن إيه آي" تسمح بإضافة مزيد من مزودي الذكاء الاصطناعي إلى نظام التشغيل الخاص بـ"أبل"، بما في ذلك أدوات طورتها الشركة نفسها. وأشار إلى أنه قبل اختيار "شات جي بي تي" العام الماضي كجزء من منصة "أبل إنتليجينس" في نظام "iOS 18"، أُجريت مقارنة تجريبية مع "جوجل".
وقال إن "جوجل" قدمت حينها شروطاً لم تقبلها "أبل"، ولم تكن مضمنة في اتفاقها مع "أوبن إيه آي". وأكد كيو أن التكنولوجيا تتغير بسرعة لدرجة أن "الناس ربما لا يحتاجون إلى هواتف أيفون بعد عشر سنوات، مهما بدا ذلك غريباً"، مضيفاً: "الطريقة الوحيدة لتحقيق منافسة حقيقية هي من خلال التحولات التكنولوجية، وهذه التحولات تخلق فرصاً جديدة للاعبين جدد في السوق. الذكاء الاصطناعي هو إحدى هذه التحولات". ورغم أنه يرى أن محركات الذكاء الاصطناعي بحاجة إلى تحسين جودة فهارس البحث الخاصة بها، فإنه يعتقد أن ميزاتها الأخرى "أفضل بكثير"، لدرجة قد تدفع الناس إلى التحول نحو استخدامها.
وقال: "هناك ما يكفي من التمويل، وعدد كافٍ من الشركات الكبرى، لدرجة أني لا أرى طريقة تمنع حدوث هذا التحول". وأشار كيو إلى أن نماذج اللغة الكبيرة، وهي التكنولوجيا الأساسية وراء الذكاء الاصطناعي التوليدي، ستواصل التحسن، مما يمنح المستخدمين مزيداً من الأسباب لتغيير عاداتهم.
ومع ذلك، لا يزال كيو يعتقد أنه من الأفضل أن تظل "جوجل" هي محرك البحث الافتراضي على "سفاري"، مشيراً إلى أنه في غاية القلق من احتمال خسارة العائدات التي توفرها تلك الشراكة.
وقال إن الاتفاق الحالي مع "جوجل" يقدم أفضل الشروط المالية لـ"أبل".
إقرأ أيضًا
النيابة العامة المصرية تطلق خدمة تتبع محاضر الهواتف المفقودة
وزير الاتصالات: أسعار الإنترنت فى متناول المواطنين.. ومصر الأولى إفريقيا
"ميتا" تتفاوض على شراء شرائح ذكاء اصطناعى من "جوجل"
«إنفيديا» تحقق إيرادات قياسية بفضل الذكاء الاصطناعى
مايكروسوفت تقاضى 5 شباب من الشرقية وتطالب بالتعويض
إطلاق منظومة التحقق للمستخدمين e-KYC ديسمبر المقبل
الاكثر قراءة
التحرش الاقتصادى العالمى
الدول الكبرى تفرض إرادتها على اقتصادات الدول النامية بالـ«بلطجة» اعتادت أذاننا وأعيننا على سماع وقر...
من أوقع العالم فى فخ الديون التراكمية؟!
تلاشت الأيام وتآكلت المراحل ولاحت آفاق العام الجديد 2026، بينما يستعد العالم لإغلاق دفاتره عن العام...
هل ترتاح الأسواق بعد إنتهاء حفل التخفيض؟!
لاشك أن مآلات المشهد النقدى اليوم بعدما فعلها چيروم وخفض أسعار الفائدة بـ٢٥ نقطة أساس فمن الواضح لم...
الموصى به
هل ترتاح الأسواق بعد إنتهاء حفل التخفيض؟!
لاشك أن مآلات المشهد النقدى اليوم بعدما فعلها چيروم وخفض أسعار الفائدة بـ٢٥ نقطة أساس فمن الواضح لم...
التحرش الاقتصادى العالمى
الدول الكبرى تفرض إرادتها على اقتصادات الدول النامية بالـ«بلطجة» اعتادت أذاننا وأعيننا على سماع وقر...
من أوقع العالم فى فخ الديون التراكمية؟!
تلاشت الأيام وتآكلت المراحل ولاحت آفاق العام الجديد 2026، بينما يستعد العالم لإغلاق دفاتره عن العام...