«المركزى» يوجه البنوك بتعزيز التثقيف المالى ودعم الشمول المصرفي

المركزي.jpg
البنك المركزى المصرى

أصدر البنك المركزى المصرى، بقيادة المحافظ حسن عبدالله، توجيهات جديدة تلزم البنوك بتعزيز برامج التثقيف المالي، وإدراجها بشكل واضح ضمن استراتيجيات الشمول المالى وخطط العمل السنوية لكل بنك، ويأتى ذلك فى إطار جهود «المركزى» لتعزيز الشمول المالى وترسيخ الاستخدام الآمن والفعال للخدمات المصرفية والمالية، ورفع مستوى الوعى المالى لدى مختلف شرائح المجتمع، وتمكين المواطنين ورواد الأعمال وأصحاب المشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة من اتخاذ قرارات مالية أكثر وعياً، وفهم المنتجات والخدمات المالية المتاحة، إلى جانب الحد من تعرضهم للمخاطر المالية.

حسن عبدالله.jpg
حسن عبدالله.jpg

 

كما تأتى هذه التوجيهات استناداً إلى التعليمات السابقة الصادرة عن البنك المركزى بشأن حماية حقوق عملاء البنوك، والتى أكدت أهمية نشر الثقافة والتوعية المصرفية، فضلًا عن التعليمات الخاصة بإنشاء إدارات مستقلة للشمول المالى داخل البنوك، تتولى إعداد الاستراتيجية وخطط العمل السنوية المرتبطة بها.

وشدد «المركزى» على ضرورة أن تتضمن استراتيجية الشمول المالى لكل بنك برامج ومحتوى متخصصًا للتثقيف المالي، يستهدف تعزيز المعرفة والمهارات المالية وترسيخ السلوك المالى السليم. كما أكد أهمية تحديث هذه البرامج بما يتواكب مع التطورات المتسارعة فى المنتجات والخدمات المالية، والتوسع فى الخدمات المصرفية الرقمية، مع رفع الوعى بأساليب حماية البيانات الشخصية والاستخدام الآمن والفعال للخدمات المالية.

وتضمنت التوجيهات ضرورة تعزيز وعى المواطنين والشركات بمزايا استخدام البطاقات ووسائل الدفع الرقمية وقنوات الدفع الإلكترونى، إلى جانب زيادة المعرفة بوسائل قبول المدفوعات والتحويلات الإلكترونية، ويستهدف البنك المركزى من ذلك تعزيز ثقة العملاء فى الخدمات المالية الرقمية، وتشجيع التوسع فى استخدامها، بما يدعم توجه الدولة نحو التحول الرقمى وبناء مجتمع أقل اعتماداً على التعاملات النقدية.

كما أكد «المركزى» على أهمية توفير الخدمات غير المالية والاستشارية لرواد الأعمال وأصحاب هذه المشروعات، من خلال التوجيه والإرشاد وبناء القدرات وتقديم الدعم الفنى. وأشار إلى أن هذه الخدمات تسهم فى دعم نمو واستدامة المشروعات، ورفع قدرتها على التعامل مع التحديات، فضلاً عن مساعدتها على الاندماج فى الاقتصاد الرسمى والاستفادة من الخدمات المالية الملائمة.

ودعا المركزي» البنوك إلى توسيع نطاق الشراكات مع الجامعات والجهات الحكومية والمؤسسات المالية وغيرها من الجهات ذات الصلة، للمشاركة فى الفعاليات والحملات القومية الهادفة إلى نشر الوعى المالى وتبادل الخبرات والاستفادة من أفضل الممارسات.

كما شدد على أهمية تنويع قنوات وأدوات التثقيف المالى للوصول إلى الفئات المستهدفة فى مختلف محافظات الجمهورية، مع إعداد مواد مبسطة وميسرة تتناسب مع احتياجات الفئات الأكثر احتياجًا. وتشمل هذه الجهود إتاحة المحتوى بوسائل مناسبة للفئات المختلفة، مثل لغة الإشارة وطريقة برايل، إلى جانب التوسع فى المبادرات التفاعلية ونماذج المحاكاة التعليمية والحملات الميدانية والرقمية.

وأكد البنك المركزى ضرورة أن يصاحب تسويق المنتجات والخدمات المالية شرح واضح ومتكامل لطبيعتها وخصائصها ومزاياها وطريقة استخدامها بالشكل الأمثل. وشدد على أن الترويج للمنتجات والخدمات المصرفية لا يمكن أن يكون بديلاً عن برامج التثقيف المالي، بما يضمن حصول العملاء على المعلومات اللازمة لاتخاذ قرارات مالية مناسبة لاحتياجاتهم وقدراتهم.

وفى إطار تعزيز حماية عملاء البنوك، وجه البنك المركزى بتنفيذ برامج وحملات توعوية للتعريف بمخاطر الاحتيال وأساليبه المستحدثة، ورفع قدرة العملاء على اكتشاف المحاولات الاحتيالية والتعامل معها والوقاية منها، كما ألزم البنوك بوضع آليات واضحة ومنهجية لقياس أثر برامج التثقيف المالى، وتقييم مدى نجاحها فى تحسين مستوى المعرفة والسلوك المالى لدى الفئات المستهدفة. وتضمنت التوجيهات الاهتمام بتطوير قدرات العاملين بالبنوك من خلال برامج تدريبية دورية، وبصفة خاصة موظفى مراكز الاتصال وخدمة العملاء بالفروع، بما يمكنهم من تقديم المعلومات والإرشادات المناسبة للعملاء.

وتستهدف التدريبات تعزيز قدرة العاملين على دعم الفئات غير المشمولة مالياً، وتوجيهها نحو الخدمات المالية المناسبة، إلى جانب تطوير مهاراتهم فى تطبيق معايير البيع المسؤول عند تقديم المنتجات والخدمات المالية. كما شدد البنك على أهمية تبنى نهج يركز على احتياجات العميل عند تصميم وتطوير المنتجات والخدمات، ورفع كفاءة العاملين فى اكتشاف محاولات الاحتيال والتعامل معها وفق آليات الوقاية المعتمدة.

وألزم البنك المركزى إدارات الشمول المالى فى البنوك بموافاة قطاع الشمول المالى بخطة عمل سنوية متكاملة لنشر وتعزيز الثقافة المالية، وذلك خلال الربع الأخير من كل عام عن العام التالي، كما أوضح أنه يجب أن تتضمن الخطط أنشطة قابلة للقياس ونتائج مستهدفة وآليات واضحة لقياس الأثر وتقييم مدى فعالية البرامج المنفذة، إلى جانب تقديم تقرير دورى ربع سنوى يتضمن الأنشطة التى تم تنفيذها وفقًا للنموذج المحدد من البنك المركزى.


الاكثر قراءة
مقابر طلعت مصطفى فى مدينتى بمليون و600 ألف جنيه فقط!

تطرح مجموعة طلعت مصطفى مقابر جديدة بجوار مدينتى وبالقرب من طريق السويس والعاصمة الإدارية. وتبلع مس...

أغلى خمس صفقات فى تاريخ الدورى المصرى

ستكون صفقة وسام أبو على اللاعب الفلسطينى التى قاربت على الاعلان الرسمى هى أغلى صفقة تخرج من الدورى ا...

الطاقة البديلة والتنمية المستدامة

سأتناول ملفاً أعتبره من أهم الملفات في هذا الصدد وهو ملف الطاقة الكهربائية، بتقديم حلول بديلة لتوفير...

العقار‭ ‬ونزيف‭ ‬القيمة‭ ..‬من‭ ‬يدفع‭ ‬الثمن؟

 العقار‭ ‬فى‭ ‬مصر‭ ‬هو‭ ‬الوعاء‭ ‬الادخارى‭ ‬الأهم‭ ‬لدى‭ ‬شريحة‭ ‬واسعة‭ ‬من‭ ‬المجتمع،‭ ‬يُنظر‭ ‬...

الموصى به
البنك المركزى يكشف أسباب تراجع معدل التضخم السنوى فى مايو 2026

شهد المعدل السنوي للتضخم العام في الحضر تباطؤًا طفيفًا مسجلًا 14.6% في مايو 2026 مقابل 14,9% في أبري...

مجلس النواب يوافق على الموازنة الجديدة 2027/2026

وزير المالية:  صرف مرتبات يوليو بالزيادات الجديدة.٣٠٪ زيادة في مخصصات قطاع الصحة بالموازنة الجديدة...

بعد منافسة دولية.. مصر تقتنص استضافة المهرجان العالمى لريادة الأعمال 2026

تحت رعاية رئيس مجلس الوزراء القاهرة تستعد لاستقبال أكثر من 10 آلاف مشارك من 70 دولة فى أكبر مهرجان...

التضخم.. شبح يطارد المجتمع المصرى

‎يواجه‭ ‬الاقتصاد‭ ‬المصرى‭ ‬تحديات‭ ‬ضخمة‭ ‬خلال‭ ‬السنوات‭ ‬الأخيرة،‭ ‬حيث‭ ‬تحولت‭ ‬أسعار‭ ‬السلع...

تابعونا


جارٍ التحميل...