حالة من الفوضى العارمة تعم أسواق المال
لاشك أن الأسواق العالمية تعانى من حالة المزاحمة لذلك غلب السلوك الأفقى، وأصبحت حالة التباين واضحة تنتظر قرار الفيدرالى الأمريكى يوم ٢٩ الحالى لخفض أسعار الفائدة بـ ٢٥ نقطة أساس كردة فعل طبيعية، تحركت ديناميكية المؤشرات مرة أخرى نحو الملاذات الآمنة مع التصعيد الأمريكى الصينى.
ولكن الصورة الفنية ومحركات النمو فى الأسواق تأثرت بفعل الحزمة الـ ١٩ التى أقرتها دول الإتحاد الأوروبي على روسيا وخاصة الطاقة والخدمات المالية، وقد تفاعل المتوسط المتحرك للمتداولين بسوق المال فالأسعار تختبر المستويات الأخيرة، وتسأل هل إجتماع الفيدرالي الأمريكي فى العاشر من ديسمبر القادم سيلجأ إلى التيسير النقدى مرة أخرى أم أن أرقام التضخم قد تغير ديناميكية الأسواق؟.
لقد أصبحت الرهانات فى «وول ستريت» ضد المنطق وإرتفعت أسعار النفط والغاز اليوم تأثيرآ بالعقوبات وهل تلجأ أسواق «وول ستريت» إلى توحيد المراكز بعد صدور أرقام التضخم غداً؟.
ومع الإغلاق الحكومي الأمريكى الذى يدخل يومه الـ ٢٤ أصبح القياس صعباً وأصبح القلق يسيطر على المستثمرين فالكل يريد تسوية وحل صحيح لأن النتائج ليست سيئة، ولكنها غير ممتاذة وهناك علامات إستفهام كبيرة على رالى أسهم التكنولوجيا والمتغيرات وعدم اليقين فى أسواق المال من الدرجة الأولى، والأسواق فى حالة فوضى عارمة لاتستطيع متابعة إيقاع الأحداث، حتى نظرية البدائل والإستجابة عجزت عن الإستمرار مع كل هذه الفوضى ومقاومة العوامل الضاغطة.
ويظل السؤال العالق دوماً هل نتحضر لمزيد من الفوضى مع حالة الحيرة والتقلبات التى هى سيد الموقف وكأن الكل يغمض العين قسراً مع الإغلاق الحكومي الأمريكى فى هذا الواقع المتشعب؟!.
وإلى حديث آخر