د.وفاء على
مضيق هرمز
مضيق هرمز

مائة يوم على الحرب الإيرانية الأمريكية

مائة يوم من الفوضى العارمة وعلينا التحضر لمزيد من الفوضى ولنفتح الصورة قليلاً ، بعد مرور الـ١٠٠يوم الأولى تم إعادة تشكيل المشهد الاقتصادي والجيوسياسى والطاقوى، حرب لم يتوقف فيها الجدل لاربحت أمريكا ولاربحت إيران وإنما عمقت الفجوة بين العرض والطلب فى الإقتصاد العالمي وأفرزت لنا من يصمد ومن يتراجع ومن هو الحليف ومن هو العدو.

العالم خسر فى ثلاثة أشهر ١,٢ مليار برميل من النفط، و تم شطب ١٤ مليون وظيفة على مستوى العالم بسبب الحرب، ١٠٠ يوم أظهرت أن دقات ساعة الإقتصاد العالمي أكبر وأعمق من دقات ساعة البيت الأبيض وأن هامش المناورة يقل على طاولة المفاوضات.

إختارت أمريكا أن تحاصر الصين والخليج العربى فى هرمز وأن تجعل إيران أرض المعركة، الوسادة الآمنة للعالم بدأت تتلاشى وهى المخزونات الاستراتيجية للنفط، حالة هوليود التى تعيشها أمريكا لم تعد تنفع الاقتصاد العالمى أو الأمريكى.

حالة الإستياء الاقتصادى وإستهانة الإدارة الأمريكية بالعواقب الجيوسياسية ولايوجد مخرج إستراتيجى للحرب، النظام المالى العالمى يتآكل والسؤال العالق ماهو الوريث !!!

رغم إنخفاض سعر الذهب إلا أن البنوك المركزية مازالت تشترى وترسل إشارة للدولار أن العالم بدأ يتغير، فى الـ١٠٠ يوم أصبح الاقتصاد يخدم السياسة وليس العكس، وكما تقول صحيفة الجارديان لم نتحرك قيد أنملة منذ مائة يوم، وهم الإنتصار لدى الطرفين فرض نفسه على المشهد.

البنوك المركزية فى حالة تأهب لمجابهة التضخم بسبب أسعار الطاقة وتعطل الإمدادات الطاقوية، فجوة المعروض ١٤,٥ مليون برميل يومياً من النفط، دول الخليج منذ بداية الحرب فقدت ٢ مليار برميل طبقآ لتقرير معهد أوكسفورد.

الأسواق تلتف بالغموض الاستراتيجى، فى الـ١٠٠ يوم الحرب أخذت بعدآ عبثيآ بمجريات القياس الدقيق للنتائج ورجل الشو الأمريكى، لا ربحت أمريكا ولا خسرت إيران وإنما خسر الاقتصاد العالمي تريليون دولار والبقية تأتى مع إقتراب المخزونات الاستراتيجية للنفط من منطقة الخطر التى تسمى القلق الأكبر أو المستوى القاعى للعالم.

وبعد ١٠٠ يوم يقول ترامب أنه لا يحتاج هرمز ويقول روبيو لانحتاج نفط روسيا والخليج وهذه بداية الـ١٠٠ يوم القادمة التى تحتاج إلى سيناريو جديد تصطدم فيها الجغرافيا السياسية مع أسواق الطاقة واللامبالاة الأمريكية فى معادلة واحدة وتسخير سلاح الطاقة للسيطرة على العالم والعالم ينزف اقتصاديا ينتظر الفرج.

..وإلى حديث آخر


الاكثر قراءة
آخر موعد لحجز وحدات مشروع "ديارنا" للإسكان المتوسط وسعر المتر ومقدمات الحجز بكل المدن

طرحت وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، منتصف أبريل 2025، عدد 10686 وحدة سكنية كاملة التشط...

مشروع جريان الشيخ زايد.. كيف يمر نهر النيل عبر الصحراء؟

جريان الشيخ زايد.. نتاج تعاون بين عمالقة التطوير العقارى فى مصر (ماونتن فيو، بالم هيلز، نيشنز أوف...

صناديق الاستثمار العقارى.. هل تُجدد الثقة أم تُعمق الأزمة؟

منذ عام 2018 وأنا أبحث وأحلل نموذج صناديق الاستثمار العقارى «REITs» لما له من أهمية كبيرة كأداة تموي...

ارتفاع‭ ‬جنونى‭ ‬فى‭ ‬مصاريف‭ ‬الجامعات‭ ‬الخاصة‭ ‬والأهلية‭ ‬بمصر ‭ ‬2025.. تعرف على أغلى الكليات بالانفوجراف

فى‭ ‬ظل‭ ‬استعداد‭ ‬آلاف‭ ‬الطلاب‭ ‬لبدء‭ ‬رحلتهم‭ ‬الجامعية،‭ ‬تشهد‭ ‬مصر‭ ‬موجة‭ ‬غير‭ ‬مسبوقة‭ ‬م...

الموصى به
البنك المركزى يكشف أسباب تراجع معدل التضخم السنوى فى مايو 2026

شهد المعدل السنوي للتضخم العام في الحضر تباطؤًا طفيفًا مسجلًا 14.6% في مايو 2026 مقابل 14,9% في أبري...

مجلس النواب يوافق على الموازنة الجديدة 2027/2026

وزير المالية:  صرف مرتبات يوليو بالزيادات الجديدة.٣٠٪ زيادة في مخصصات قطاع الصحة بالموازنة الجديدة...

بعد منافسة دولية.. مصر تقتنص استضافة المهرجان العالمى لريادة الأعمال 2026

تحت رعاية رئيس مجلس الوزراء القاهرة تستعد لاستقبال أكثر من 10 آلاف مشارك من 70 دولة فى أكبر مهرجان...

التضخم.. شبح يطارد المجتمع المصرى

‎يواجه‭ ‬الاقتصاد‭ ‬المصرى‭ ‬تحديات‭ ‬ضخمة‭ ‬خلال‭ ‬السنوات‭ ‬الأخيرة،‭ ‬حيث‭ ‬تحولت‭ ‬أسعار‭ ‬السلع...

تابعونا


جارٍ التحميل...