قبل اجتماع المركزى الخميس المقبل.. توقعات بخفض الفائدة تدريجيا إذا تحسنت المؤشرات
- أحمد إبراهيم
رغم التوقعات الإيجابية لخفض الفائدة في 2025، فإن البنك المركزي المصري برئاسة حسن عبدالله، يحافظ على سياسة تقييدية حتى يتم السيطرة الكاملة على التضخم.
وقد نشهد تخفيضات تدريجية فيالنصف الثاني من 2025 إذا تحسنت المؤشرات الاقتصادية، خاصة بعد رفع أسعار البنزين والسولار والمنتجات البترولية، مما أثر على زيادة أسعار السلع الغذائية والخدمات الأساسية والنقل والمواصلات وزيادة تكلفة الإنتاج.
أبقى البنك المركزي المصري سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 27.25% في اجتماع فبراير الماضي 2025، وهو أعلى مستوى تاريخى، وذلك للشهر الحادي عشر على التوالى.
ويُعد هذا القرار جزءًا من سياسة نقدية تقييدية تهدف إلى السيطرة على التضخم الذي بلغ 24% فييناير 2025، وهو ما يزال أعلى بكثير من الهدف المستهدف (7% ± 2 نقطة مئوية).
وتوقع بعض الخبراء والمؤسسات الدولية أن يكون عام 2025 عامًا لخفض كبير في أسعار الفائدة، مع توقعات بأن يصل سعر الفائدة إلى 13% بنهاية العام (بخفض 14.25 نقطة مئوية).
وتوقعت مؤسسات أخرى خفضًا تدريجيًا، مثل توقعات "بنك أوف أميركا" بخفض عالمي لأسعار الفائدة، لكن مع تركيز أقل على مصر. كما توقعت "فيتش سوليوشنز" خفضًا بحوالي 9%.
ومن العوامل التي تؤثر على قرار الخفض:
-التضخم: لا يزال مرتفعًا رغم انخفاضه من ذروة بلغت 38% في سبتمبر 2023، وبعد رفع أسعار الوقود ازادت نسبة التضخم بشكل ملحوظ.
-السياسة النقدية العالمية: قد ينتظر البنك المركزي المصري تحركات الفيدرالي الأمريكي قبل اتخاذ قرار بخفض الفائدة، خاصة بعد إعلان رسوم ترامب الجمركية.
-العوامل الجيوسياسية والاقتصادية: بسبب التوترات الإقليمية في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وارتفاع أسعار الطاقة، والتي قد تزيد الضغوط التضخمية.
وكانت للفائدة المرتفعة تأثير كبير على الاقتصاد المصري، فقد طرحت البنوك شهادات ادخار بعوائد مرتفعة، مثل شهادة البنك الأهلي المصرى وبنك مصر بعائد 27% سنويًا، وبالنسبة للقطاع الصناعى أدت الفائدة المرتفعة إلى زيادة تكلفة الاقتراض، مما أثر على النمو الصناعى.
وتتنبأ بعض المؤشرات الاقتصادية بأن سعر الفائدة في مصر قد ينخفض إلى 20% بحلول 2026، ويعتمدالخفض على استمرار انخفاض التضخم وتحسن سعر الصرف وزيادة تدفقات الاستثمار الأجنبى.