كندا الشريك التاريخى لأمريكا.. تبحر بعيداً !
مارك كارنى رئيس الوزراء الكندى هذا المحترف الذى كانت لديه إشارات حاضرة بقوة أن الوضع الإقتصادي الأمريكى يتآكل وأن هناك ضعف فى الاستراتيجية الأمريكية وأن اللهجة التهديدية للرئيس ترامب العابرة للحدود فرصة ذهبية لإعادة التموضع وتنظيم هيكله الإقتصادى، الواقعية الجديدة للاقتصاد وكسر قواعد المصداقية جعل الدبلوماسية الكندية الصامتة تتحرك لحياكه تحالف إقتصادى جديد رفيع المستوى.
أدرك مارك كارنى أن الرسوم الجمركية التى فرضها ترامب على كندا الشريك التاريخى بـ 35% هى حليف مدمر لأمريكا أولآ فبدلاً من خنق الجار الكندى ارتدت الرسوم الجمركية بطريقة عكسية على جيوب المستهلك الأمريكى وأصحاب الأعمال والوظائف الأمريكية.
ارتفعت كندا بينما تغرق أمريكا تحت عبء الدين، ومزقت معها خريطة أمريكا الشمالية وفقدت أمريكا السيطرة على كندا الشريك الضامن، بينما جلس مارك كارنى يفكر كيف كيف يعيد كتابة ملامح مستقبل أمريكا الشمالية بعيداً عن غرف التفاوض وكل شئ يبدو غامضا، وصمدت أوتاوا ووجدت ثغرات وغيرت مسارات التجارة بينما ترامب محاصر داخل لعبته المفضلة الرسوم الجمركية.
غير كارنى سريعاً البنية التحتية واللوجستية وشغل الفراغات واستغل مناخ الشك العالمى، فأصبحت السفن ترسو على الموانئ الكندية بدلاً من رسوها فى نيويورك أو كاليفورنيا أو حتى تكساس، تغيرت البوصلة إلى فانكوفر ومونتريال لتمزق كندا الخريطة القديمة وتسيطر على تاج التجارة الأمريكى.
وبينما أمريكا تهدد وتتوعد، هناك من يفكر ويفكر فى كسر هيمنة الحصار المفروض بما يسمى التعريفات الجمركية، مارك كارنى يفكر ويفكر...!
..وإلى حديث آخر
مارك كارنى رئيس الوزراء الكندى