هل المصالح تسبق التحالفات (الهند وأوروبا وأم الإتفاقيات) ؟
لاشك أن السؤال الكبير هنا فى المشهد الإقتصادى الأوروبى هل قادة أوروبا يفرون إلى الشرق سواء للهند أو الصين لمواجهة سياسات رجل التعريفات الجمركية ورسومه التى يعتبرها عصا موسى وبعد مرور عام من عودته إلى البيت الأبيض وسياسته التجارية والأمنية على أقرب الحلفاء بما فيهم الأوروبيين جميعاً.
وبعد حفلة دافوس بدأت أوروبا تتعامل ببراجماتية مطلقة كما يفكر ترامب فى مصلحته أولآ، تجاوزت أوروبا مرحلة الخوف بعد 20 عام للتفاوض مع الهند وهاهى اليوم كسرت عتبة الولوج إلى سوق المليارى نسمة وخسرت أمريكا حليفها الكلاسيكى الأوروبى، وإنقلب السحر على الساحر.
وقعت الهند ما أسماه عالم الصفقات أم الإتفاقيات الذى يوفر 140 مليون فرصة عمل وتفتح الباب لمجموعة السبع لدخول الأسواق الهندية والعكس أيضاً، بعدما لفظت أوروبا خوفها من الكارتل الزراعى فى دخول منتجات الهند الزراعية إلى السوق الأوروبى كيدآ فى ترامب وحدثت المقاربة بين إنجلترا والصين فعقد الناتو قرب موعد إنفراطه وعلى أوروبا أن تستفيق.
بقراءة متعمقة لرادار تغيير بوصلة حركة التجارة العالمية بين الشرق والغرب وأوروبا تعلمت الدرس منذ حديث ترامب فى دافوس إنها لابد أن تلجأ سريعاً إلى تنويع الجغرافيا والأدوات الإقتصادية فهل مافعلته أوروبا حلآ عاجلآ لمواجهة التحديات الأمنية والإقتصادية لرجل التهديدات المستمرة لعل الجميع يستوعب الدرس لاتعتمد على حليف واحد وأن المصالح أهم من التحالفات السياسية إفتحوا الأسواق!!
وإلى حديث آخر