هل أصبح ترامب صانع الأسواق العالمية؟؟
لاشك أن السؤال الإستراتيجى والاقتصادى والسياسى فى نفس الوقت هل أصبحت الأسواق تتحرك بمزاج هذا الرجل الذى أصبح ترمومتر لحالة أسواق المال والنفط والمعادن، فقد بدأت المؤشرات الإقتصادية فى عامنا هذا تعتمد على تشكيل المشهد وتغيير السلوك السعرى طبقآ لمزاج رجل الصفقات.
أصبحت أسعار النفط تتحرك بمنطق التوترات الجيوسياسية فالزيادة السعرية فى أسعار النفط هى قراءة للعلاوة السعرية التى تقارب الـ4 دولار أما الأساسيات أو العوامل الكلية، فهى كما هى السوق فى حالة إغراق نفطى، أمريكا وصلت إلى سقف إنتاجها فوق الـ13 مليون برميل يوميا وكل خسارة 10 دولار فى سعر برميل النفط يمثل خسارة مباشرة للايرادات السنوية للدول المنتجة للنفط، فى المقابل تستفيد الدول المستوردة عبر تراجع قيمة فاتورة الإستيراد مما يحفز النمو ويخفض التضخم.
ولكن حتى مع إرتفاع أسعار النفط إلى هذا المستوى منطقة الـ65 دولار فهو يخلق ضغوط على الدول المنتجة التى ربطت موازناتها على الـ75 دولار إلى 85 دولار مما يؤجل تدفق الإستثمارات المباشرة فى سوق النفط، أمامنا خيارات مفتوحة أمام علاوة المخاطر بفعل مخاطر مضيق هرمز الذى يمر به 20% من تجارة النفط العالمية.
وينتظر مزاج ترامب خصوصاً مع التهديدات المستمرة وتحرك حاملة الطائرات الأمريكية إبراهام لينكولن من بحر الصين الجنوبي إلى منطقة الشرق الأوسط، العالم أمام ضغط إستراتيجى عميق للخيارات الإقتصادية، ليظل الجميع رهين مزاج وتصريحات ترامب الذى يتلاعب بمعادلة الإقتصاد العالمي من خلط السياسة بملف الطاقة بملف التوسع الجيوسياسى وهل سيظل العالم يعتمد على لغة إشارات هذا الرجل.
..وإلى حديث آخر