هل نصبت الصين السيرك للسندات الأمريكية؟؟
لاشك أن التعددية الإقتصادية أصبحت واقع ملموس مهما تغيرت الهوامش والمسميات وأن الصين تصعد بهدوء تاريخى وإستراتيجى ورسمت المستقبل الإقتصادى فى التجارة والتكنولوجيا والأسلحة الدفاعية والإقتصاد المنتج، أمريكا عدوة نفسها بل هى ألد أعداء نفسها بالسياسات العقابية لترامب هنا وهناك، عسكرة الاقتصاد وعسكرة الدولار الذى تحميه الأساطيل فى البحار والمحيطات وأعطت فرصة ذهبية للتعامل بالعملات المحلية على مستوى العالم والبالغة 47%.
واليوم.. الصين نصبت السيرك للدين الأمريكى المتمثل فى السندات الأمريكية وحيازتها، بالرغم أن النظام العالمى الجديد فى العالم لم ينضج بعد ولكن بشكل تراكمى لم تعد أمريكا القوة الوحيدة المهيمنة إقتصاديآ فى العالم هناك تعددية إعترف بها وزير الخزانة الأمريكى وحذر منها، وهنا لقطت الصين الإشارة ومسكت بخيوط الإقتصاد الأمريكي بقوة لا يستهان بها وإنما سيرك حقيقى فقد تخلت عن السندات الأمريكية بعدما كانت الحيازة فى 2013 ماقيمته 1.3 تريليون دولار كأكبر دائن لأمريكا، تخلصت الصين من 200 مليار دولار أمريكى فى 24شهر فقط.
وأضافت 225 طن من الذهب إلى الإحتياطى الصينى، لقد كسرت الصين عنق التمويل للعجز الأمريكى، وهنا من الطبيعى أن يسأل المستثمرين هل دخلنا عصر فقدان الإمتياز الأمريكى تدريجياً!!! توجهت الصين إلى الذهب كأصل محايد لايمكن تجميده.
وفى نفس الوقت فك الإرتباط بين الدولار والصين خصوصاً لو حاولت أمريكا الغدر فى ملف تايوان، الجلوبال تايمز تقول الصين تشترى الذهب بقوة وتبيع السندات بهدوء وهذا التأثير الرمزى فى نفوس المستثمرين أكبر من مجرد تحرك الأرقام إنه تحوط من إستدامة الدين الأمريكى وإستخدامه كسلاح سياسى إنها حقيقة صلبة الصين تنصب السيرك للسندات الأمريكية بهدوء تاريخى وسنرى.
..وإلى حديث آخر