أزمة الوقود تشتعل بين روسيا وأمريكا
تفاقمت أرمة الوقود فى روسيا بشكل ملحوظ نتيجة الهجمات المستمرة بالطائرات المسيرة التي تستهدف مصافي ومستودعات النفط الروسية، مما أدى إلى نقص حاد في البنزين وفرض قيود وتقنين في عشرات الأقاليم الروسية، حيث دخل سوق الوقود وخصوصا «السولار» العالمي أحد أكثر مراحله اضطرابًا خلال السنوات الأخيرة، مع تداخل الحرب الروسية-الأوكرانية ومع اضطرابات إمدادات الشرق الأوسط، لتتحول أزمة وقود كانت تتركز في مناطق محددة لأزمة ذات تأثيرات واسعة تمتد من روسيا وأمريكا إلى أوروبا والأسواق الناشئة.
وفي منتصف الأزمة تقف روسيا، التي كانت قبل الحرب من أكبر مصادر المنتجات النفطية المكررة في العالم، حيث تمتلك نحو 6.5 مليون برميل يوميًا من طاقة التكرير عبر 32 مصفاة رئيسية، لكنها تعرضت العام الحالي لهجمات أوكرانية أدت لإنخفاض إنتاج المصافي لنحو 3.8 مليون برميل يوميًا، وهو أدنى مستوى في أكثر من 20 عامًا، بينما تراجع إنتاج السولار بنحو 30% مقارنة بمستويات العام السابق.
الهجمات الأوكرانية: تكثيف الضربات بالمسيرات على المصافي الرئيسية.
تراجع قدرات التكرير: توقف نسبة كبيرة من طاقة التكرير بسبب الأضرار.
نقص الإمدادات المحلية: شح واضح في البنزين مقابل توفر الديزل «السولار» نسبياً.
وانعكس تراجع الإنتاج الروسي على الأسواق الخارجية، حيث اضطرت موسكو لتمديد حظر تصديرالسولار لحماية السوق المحلية، بعدما سجل الوقود نقصا فى 92% من المناطق الروسية، ووصلت فترات الانتظار أمام بعض محطات الوقود 40 ساعة.
كما ارتفعت أسعار السولار بالداخل بنحو 18%، فيما انخفضت صادرات السولار عبر البحر الأسود إلى 0% لأول مرة، وتراجعت صادرات السولار إجمالًا لنحو 81 ألف طن، بانخفاض يقارب النصف أسبوعيًا، على الجانب الآخر ومع انخفاض الإمدادات الروسية والشرق أوسطية، رفعت المصافي الأمريكية صادرات الديزل بأكثر من 20% خلال 2026 لتصل نحو 1.3 مليون برميل يوميًا.
غير أن الزيادة جاءت على حساب المخزونات الأمريكية، التي تراجعت لأدنى مستوى لهذا الوقت من العام منذ أكثر من 4 عقود. وفي منتصف سبتمبر تجاوز متوسط سعر الديزل في أمريكا 6.50 دولار للجالون، وهو مستوى قياسي، هذا الأمر دفع الرئيس الأمريكى ترامب لطرح فكرة الحد من صادرات السولار وحث الاتحاد الأوروبي على السحب من مخزونات السولار ورغم أنه عاد لاحقًا للتأكيد أنه لا اتجاه لحظر شامل للصادرات، ولم تستطع زيادة الصادرات الأمريكية والآسيوية تعويض الفجوة.
ووضعت روسيا يدها بمرسوم رئاسي على أصول 16 شركة أجنبية كبرى رداً على تجميد الأصول الروسية في الغرب ومددت موسكو حظر تصدير الديزل حتى نهاية شهر أكتوبر، ومدّد بوتين العمل بقرار السماح للأجانب بدفع ثمن الغاز الطبيعي الروسي بالعملة المحلية «الروبل».
وتتجاوز تداعيات الأزمة أسعار محطات الوقود؛ فالسولار ليس مجرد وقود للسيارات، وإنما يشغل الشاحنات ووسائل النقل البحري والآلات الزراعية ومعدات البناء وجزءًا واسعًا من النشاط الصناعي.
ولذلك فإن ارتفاع سعره ينتقل سريعًا لتكلفة نقل الغذاء والسلع والمواد الخام، ويزيد الضغوط التضخمية على الاقتصادات خاصة الناشئة، والتى تواجه أزمة أشد وطأة نظراً لاعتمادها الكبير على السولار.
الاكثر قراءة
صلاح خامسا فى قائمة أعظم مائة لاعب فى تاريخ الدورى الإنجليزى
على مدار 33عام هى عمر الدورى الانجليزى فى شكلة الجديد الذى يطلق عليه "البريمير ليج" شارك مئات بل ألو...
نحو سوق عقارى أكثر نضجًا
مر قطاع التطوير العقاري في مصر بتحولات جوهرية خلال السنوات القليلة الماضية. وإذا كانت الصدمات الاقتص...
التضخم.. شبح يطارد المجتمع المصرى
يواجه الاقتصاد المصرى تحديات ضخمة خلال السنوات الأخيرة، حيث تحولت أسعار السلع...
أسعار البنزين والسولار فى المحطات اليوم
يحرص الكثير من المواطنون على متابعة أسعار المنتجات البترولية، خاصة البنزين والسولار، باعتبارهما من...
الموصى به
البنك المركزى يكشف أسباب تراجع معدل التضخم السنوى فى مايو 2026
شهد المعدل السنوي للتضخم العام في الحضر تباطؤًا طفيفًا مسجلًا 14.6% في مايو 2026 مقابل 14,9% في أبري...
مجلس النواب يوافق على الموازنة الجديدة 2027/2026
وزير المالية: صرف مرتبات يوليو بالزيادات الجديدة.٣٠٪ زيادة في مخصصات قطاع الصحة بالموازنة الجديدة...
بعد منافسة دولية.. مصر تقتنص استضافة المهرجان العالمى لريادة الأعمال 2026
تحت رعاية رئيس مجلس الوزراء القاهرة تستعد لاستقبال أكثر من 10 آلاف مشارك من 70 دولة فى أكبر مهرجان...
التضخم.. شبح يطارد المجتمع المصرى
يواجه الاقتصاد المصرى تحديات ضخمة خلال السنوات الأخيرة، حيث تحولت أسعار السلع...