صدمة.. «ميتا» تواجه شبح التفكك وبيع «واتساب» و«انستجرام»؟
على مدى ثلاثة أيام أدلى مارك زوكربيرج بشهادته أمام المحكمة الفيدرالية الأمريكية فى الدعوى المرفوعة من لجنة التجارة الفيدرالية الأمريكية التى تتهم شركة «ميتا» التى يرأسها مارك زوكربيرج بإحتكار وسائل التواصل الاجتماعى.. وهي الأتهامات التي إذا ثبتت فقد تكون لها عواقب أبعد مدى على أعمال «زوكربيرج» مقارنة بأي تهديد تجاري تواجهه.
إذا خسرت «ميتا» القضية فقد تُجبر على تفكيك مجموعتها التي تبلغ قيمتها 1.5 تريليون دولار أمريكي وفصل تطبيقي إنستجرام وواتساب أما إذا فازت فستكون قد حققت نصرا حاسما على جهة تنظيمية لطالما راقبت شركات التكنولوجيا الكبرى ومؤخرًا رفعت دعوى قضائية ضد عملاق التجزئة «أمازون».
وصل الطرفان للمحكمة بعد فشل زوكربيرج في التفاوض مع اللجنة الفيدرالية ووفقا لصحيفة فاينانشال تايمز طالبت لجنة التجارة الفيدرالية شركة ميتا (FTC) بمبلغ 30 مليار دولار كتسوية محتملة بينما عرضت ميتا مبلغا أقل من المتوقع عند 450 مليون دولار ثم رفعت عرضها إلى مليار دولار بعد أن حددت اللجنة حدا أدنى قدره 18 مليار دولار، ثم قررت الأطراف اللجوء إلى المحكمة.
ترتكز دعوى لجنة التجارة الفيدرالية على ان شركة ميتا استخدمت «استراتيجية منهجية» للقضاء على المنافسين بما في ذلك الاستحواذ على منافسيها إنستجرام وواتساب في عامي 2012 و2014 مقابل مليار دولار و19 مليار دولار على التوالي.
قدم محامو لجنة التجارة الفيدرالية أدلةً على أن زوكربيرج رأى في هذه التطبيقات الناشئة تهديدًا بما في ذلك مجموعة من رسائل البريد الإلكتروني حيث وافق زوكربيرج عام 2012 على اقتراحاتٍ بأن صفقة إنستجرام قد تُسهم في «تحييد منافس»، وقال إنه يريد من ميتا استخدام عمليات الدمج والاستحواذ لبناء خندق تنافسي حولنا في مجالي الهواتف المحمولة والإعلانات.
لكن هذه الأساليب قد تُعتبر غير قانونية فقط إذا استطاعت لجنة التجارة الفيدرالية (FTC) أولا إثبات احتكار ميتا وهي حجة يرى بعض خبراء مكافحة الاحتكار أنها ستكون أصعب في إثباتها وهي نقطة ركز عليها زوكربيرج وشيريل ساندبرج الرئيسة السابقة للعمليات في ميتا في شهادتيهما مؤكدين على النمو الهائل لتيك توك لخدمة أكثر من مليار مستخدم حول العالم.
وقال بول سوانسون رئيس قسم مكافحة الاحتكار والمنافسة في هولاند آند هارت: «ما قالوه وفكروا فيه في الماضي ليس مظهرا رائعا لكنه لا يحمل الكثير من القيمة الإثباتية -إن وجدت- فيما يتعلق بما إذا كانت ميتا تحتفظ بالاحتكار الآن».
وواصل «سوانسون»: لقد قام زوكربيرج وساندبيرج بعمل جيد في شرح سبب كون هذا حقيقة حالية إن «تيك توك» و«ميتا» لديهما استنزاف من بعضهما البعض ويشكلان بدائل لبعضهما البعض في أذهان معظم المستخدمين.
في دعاوى مكافحة الاحتكار يتعين على لجنة التجارة الفيدرالية (FTC) إثبات وقوع ضرر على المستهلك ويكون غالبا برفع الأسعار ومع تقديم «ميتا» خدماتها مجانا تُجادل اللجنة بأن المستهلكين عانوا من تجربة استخدام سيئة بسبب هيمنة المنصة من خلال محتوى ملىء بالإعلانات وضعف حماية الخصوصية.
إن التحدي الرئيسي الذي يواجه لجنة التجارة الفيدرالية هو إقناع جيمس بواسبيرج القاضي الرئيسى بأن شركة ميتا قد سيطرت - جزئيا عن طريق عمليات الاستحواذ - على سوق «الشبكات الاجتماعية الشخصية» التى تركز على اتصالات الأصدقاء والعائلة والتى لا تشمل تيك توك أو يوتيوب التابع لشركة جوجل.
إقرأ أيضًا
النيابة العامة المصرية تطلق خدمة تتبع محاضر الهواتف المفقودة
وزير الاتصالات: أسعار الإنترنت فى متناول المواطنين.. ومصر الأولى إفريقيا
"ميتا" تتفاوض على شراء شرائح ذكاء اصطناعى من "جوجل"
«إنفيديا» تحقق إيرادات قياسية بفضل الذكاء الاصطناعى
مايكروسوفت تقاضى 5 شباب من الشرقية وتطالب بالتعويض
إطلاق منظومة التحقق للمستخدمين e-KYC ديسمبر المقبل
الاكثر قراءة
التحرش الاقتصادى العالمى
الدول الكبرى تفرض إرادتها على اقتصادات الدول النامية بالـ«بلطجة» اعتادت أذاننا وأعيننا على سماع وقر...
من أوقع العالم فى فخ الديون التراكمية؟!
تلاشت الأيام وتآكلت المراحل ولاحت آفاق العام الجديد 2026، بينما يستعد العالم لإغلاق دفاتره عن العام...
هل ترتاح الأسواق بعد إنتهاء حفل التخفيض؟!
لاشك أن مآلات المشهد النقدى اليوم بعدما فعلها چيروم وخفض أسعار الفائدة بـ٢٥ نقطة أساس فمن الواضح لم...
الموصى به
هل ترتاح الأسواق بعد إنتهاء حفل التخفيض؟!
لاشك أن مآلات المشهد النقدى اليوم بعدما فعلها چيروم وخفض أسعار الفائدة بـ٢٥ نقطة أساس فمن الواضح لم...
التحرش الاقتصادى العالمى
الدول الكبرى تفرض إرادتها على اقتصادات الدول النامية بالـ«بلطجة» اعتادت أذاننا وأعيننا على سماع وقر...
من أوقع العالم فى فخ الديون التراكمية؟!
تلاشت الأيام وتآكلت المراحل ولاحت آفاق العام الجديد 2026، بينما يستعد العالم لإغلاق دفاتره عن العام...