فيتش: مصر تستعد للتوسع فى إنتاج البتروكيماويات بإفريقيا
- هشام محمد
أكد تقرير لشركة بيزنس مونيتور إنترناشيونال "إحدى شركات فيتش سوليوشنز" أن صناعة البتروكيماويات في مصر تستعد لنمو كبير في قدرتها الإنتاجية مع سعي المستثمرين للاستفادة من موارد الغاز الوفيرة في البلاد، مما يمنحها ميزة تنافسية، كما تتمتع مصر بقطاع أسمدة راسخ يجعلها في وضع جيد للتصدير إلى أوروبا، وأنه من المتوقع أن يتوسع القطاع بسرعة إذا استمرت المشاريع كما هو مخطط لها فقد حققت جهود الخصخصة المبكرة، التي تضمنت عروضًا عامة أولية للشركات الناجحة نتائج مشجعة، ومن المرجح أن تعزز الاستثمار.
ويقول جوزيف جاتدولا رئيس تحليل النفط والغاز بشركة بيزنس مونيتور إنترناشيونال أن المجمعات البتروكيماوية تشكل أربعة من أكبر 10 مشاريع طاقة في مصر من حيث القيمة وهي مجمع بتروكيماويات العلمين بقيمة 8.5 مليار دولار، ومجمع بتروكيماويات في السويس بقيمة 7.5 مليار دولار، ومجمع تكرير النفط والبتروكيماويات في السويس بقيمة 4.29 مليار دولار، ومجمع تكرير النفط الخام والبتروكيماويات في العين السخنة بقيمة 3.71 مليار دولار، ويمثل قطاع البتروكيماويات حوالي 3٪ من الناتج المحلي الإجمالي لمصر و12٪ من القطاع الصناعي، وعلى الرغم من امتلاك مصر احتياطيات معادن كبيرة فإن السوق تعتمد بشكل كبير على واردات البتروكيماويات، لذلك تهدف الخطة الرئيسية الطموحة للبتروكيماويات إلى موازنة العجز التجاري، من خلال تحسين الصادرات والحد من الاعتماد على الواردات، خاصة في استهلاك البلاستيك الذي ينمو بسرعة، وتخطط وزارة البترول والثروة المعدنية لإنفاق 19 مليار دولار بين عامي 2020 و2035 لتنفيذ 11 مشروعًا جديدًا كجزء من استراتيجيتها المحدثة وبرنامجها الوطني لتطوير صناعة إنتاج البتروكيماويات، ومن المقرر تنفيذ العديد من المشاريع حول منطقة السويس، مستفيدة من الموقع الاستراتيجي لمصر على طول طرق التجارة العالمية، وتهدف هذه التطورات إلى تعزيز الاكتفاء الذاتي الوطني، وتعزيز القاعدة الصناعية، وتوليد عائدات التصدير، كما تم الإعلان عن العديد من المشاريع، والعديد منها قيد التطوير حاليًا، منوهاً بأنه يتعين على المشاريع المخطط لها على نطاق عالمي التنقل عبر سوق خارجية شديدة التنافسية ومع ذلك، من المتوقع أن يدعم نمو التصنيع المتوقع في مصر التوسع في الإنتاج في قطاع البتروكيماويات.
ويقول جون أشبورن كبير الاقتصاديين في شركة بيزنيس مونيتور إنترناشيونال أن مصر تستعد لقيادة التوسع في قدرة البتروكيماويات في إفريقيا على المدى المتوسط، مدفوعة بتطوير مجمعات جديدة تستفيد من موارد الغاز الطبيعي الكبيرة في السوق، وستكون صناعة البتروكيماويات ضرورية لمعالجة سلسلة التوريد الضعيفة داخل قطاع التصنيع، الذي شهد زيادة كبيرة في واردات السلع الوسيطة منذ تعويم العملة في عام 2016.
يُعد تعزيز إمدادات بدائل الاستيراد إجراءً ضروريًا لإعادة التوازن إلى الحساب الجاري لمصر على المدى الطويل،كما تم التخطيط للعديد من المشاريع حول السويس للاستفادة من الموقع الاستراتيجي للسوق في طرق التجارة العالمية لتطوير الصناعات التي تعزز الاكتفاء الذاتي الوطني، وتوسيع القاعدة الصناعية للسوق، وتوليد عائدات التصدير.
وأضاف المحلل أن مصر تخطط لزيادة صادراتها من البتروكيماويات من خلال منشأة بحرية مخطط لها بقيمة 660 مليون دولار في ميناء الدخيلة بالإسكندرية، ستتمكن المنشأة الجديدة من استقبال ناقلات عملاقة تصل حمولتها إلى 300 ألف طن والتعامل مع ما يصل إلى 5 ملايين طن سنويًا، مما يعزز البنية التحتية لمصر للتجارة العالمية والخدمات اللوجستية ، تشمل المشاريع الجديدة قيد الإنشاء مصنع مشتقات الميثانول في السويس بقيمة 119 مليون دولار ومشروع الشركة المصرية للإيثانول الحيوي بقيمة 112 مليون دولار ومجمع البحر الأحمر للتكرير والبتروكيماويات بتكلفة 7.5 مليار دولار، والذي يهدف إلى إضافة 3.7 مليون طن سنويًا من الطاقة البتروكيماوية؛ ومجمع العلمين للبتروكيماويات بتكلفة 8 مليارات دولار، بطاقة إنتاجية بتروكيماوية تبلغ 4.7 مليون طن سنويًا.
وبحلول عام 2029، ستبلغ طاقة الإيثيلين 2.76 مليون طن سنويًا، وسيبلغ إنتاج البولي إيثيلين 2.63 مليون طن سنويًا، وسيبلغ إنتاج البولي بروبلين 1.91 مليون طن سنويًا، وسيبلغ إنتاج البولي إيثيلين تيرفثالات 1.44 مليون طن سنويًا.
ومن المقرر أن تستكمل شركة البحر الأحمر للتكرير والبتروكيماويات بناء مجمع للبتروكيماويات في عام 2025 بطاقة إنتاجية تبلغ مليون طن سنويًا من الإيثيلين، ومليون طن سنويًا من البولي إيثيلين، و500 ألف طن سنويًا من البولي بروبلين، و200 ألف طن سنويًا من البولي إيثيلين تيرفثالات. في الوقت نفسه، من المرجح أن يتأخر مشروع التحرير للبتروكيماويات بطاقة إنتاجية تبلغ 1.5 مليون طن سنويًا من الإيثيلين و600 ألف طن سنويًا من البروبيلين، والذي سيشمل ثلاثة مصانع للبولي إيثيلين، كل منها مصمم بطاقة إنتاجية تبلغ 450 ألف طن سنويًا إلى عام 2026 بسبب مشاكل التمويل وقد يتم تقليصه.
ويختم أشبورن حديثه قائلاً، يوفر تطوير صناعة البتروكيماويات الأساس للنمو الموجه نحو التصدير في التصنيع النهائي وكذلك صادرات المواد الكيميائية الأساسية، فقد أصبحت المنتجات المصنعة محليًا أكثر قدرة على المنافسة في الخارج، وتستفيد عدد من الشركات من خلال توسيع حضورها التصنيعي في مصر واستخدام قطاع العمالة الكبير في السوق، والخدمات اللوجستية الجيدة، والوصول إلى الأسواق الإقليمية بأسعار تعريفة تفضيلية لصالحها وهذا بدوره سيعزز الطلب المحلي على البتروكيماويات ولكن من شأن تأخير أو إلغاء مشاريع البتروكيماويات أن يضمن زيادة الواردات لحصتها في السوق المحلية.
إقرأ أيضًا
«البترول»: إمدادات الغاز والوقود مُؤمَّنة بالكامل ضد الطوارئ
الصين تخصص 43 مليار دولار لمشروعات الطاقة النظيفة
بعد سداد 100 مليون دولار.. مصر تستأنف تصدير الكهرباء إلى ليبيا
«زوتى» و«بريليانس» و« فاو» ضمن القائمة رسمياً.. الصين تلغى تراخيص إنتاج 8 شركات سيارات عالمية
تراجع مبيعات السيارات فى الصين رغم ازدهار الصادرات
415 مليار دولار.. استثمارات «الروبوتاكسى» فى أوروبا
الكهرباء: مليون و300 ألف جنيه تكلفة إنشاء محطة طاقة شمسية لعمارة تضم 12 شقة
لسداد التزامات مالية.. الهيئة العامة للبترول تقترض مليار دولار من تحالف بنوك خليجية
الاكثر قراءة
التحرش الاقتصادى العالمى
الدول الكبرى تفرض إرادتها على اقتصادات الدول النامية بالـ«بلطجة» اعتادت أذاننا وأعيننا على سماع وقر...
من أوقع العالم فى فخ الديون التراكمية؟!
تلاشت الأيام وتآكلت المراحل ولاحت آفاق العام الجديد 2026، بينما يستعد العالم لإغلاق دفاتره عن العام...
هل ترتاح الأسواق بعد إنتهاء حفل التخفيض؟!
لاشك أن مآلات المشهد النقدى اليوم بعدما فعلها چيروم وخفض أسعار الفائدة بـ٢٥ نقطة أساس فمن الواضح لم...
الموصى به
هل ترتاح الأسواق بعد إنتهاء حفل التخفيض؟!
لاشك أن مآلات المشهد النقدى اليوم بعدما فعلها چيروم وخفض أسعار الفائدة بـ٢٥ نقطة أساس فمن الواضح لم...
التحرش الاقتصادى العالمى
الدول الكبرى تفرض إرادتها على اقتصادات الدول النامية بالـ«بلطجة» اعتادت أذاننا وأعيننا على سماع وقر...
من أوقع العالم فى فخ الديون التراكمية؟!
تلاشت الأيام وتآكلت المراحل ولاحت آفاق العام الجديد 2026، بينما يستعد العالم لإغلاق دفاتره عن العام...