مائة يوم على الحرب الإيرانية الأمريكية
مائة يوم من الفوضى العارمة وعلينا التحضر لمزيد من الفوضى ولنفتح الصورة قليلاً ، بعد مرور الـ١٠٠يوم الأولى تم إعادة تشكيل المشهد الاقتصادي والجيوسياسى والطاقوى، حرب لم يتوقف فيها الجدل لاربحت أمريكا ولاربحت إيران وإنما عمقت الفجوة بين العرض والطلب فى الإقتصاد العالمي وأفرزت لنا من يصمد ومن يتراجع ومن هو الحليف ومن هو العدو.
العالم خسر فى ثلاثة أشهر ١,٢ مليار برميل من النفط، و تم شطب ١٤ مليون وظيفة على مستوى العالم بسبب الحرب، ١٠٠ يوم أظهرت أن دقات ساعة الإقتصاد العالمي أكبر وأعمق من دقات ساعة البيت الأبيض وأن هامش المناورة يقل على طاولة المفاوضات.
إختارت أمريكا أن تحاصر الصين والخليج العربى فى هرمز وأن تجعل إيران أرض المعركة، الوسادة الآمنة للعالم بدأت تتلاشى وهى المخزونات الاستراتيجية للنفط، حالة هوليود التى تعيشها أمريكا لم تعد تنفع الاقتصاد العالمى أو الأمريكى.
حالة الإستياء الاقتصادى وإستهانة الإدارة الأمريكية بالعواقب الجيوسياسية ولايوجد مخرج إستراتيجى للحرب، النظام المالى العالمى يتآكل والسؤال العالق ماهو الوريث !!!
رغم إنخفاض سعر الذهب إلا أن البنوك المركزية مازالت تشترى وترسل إشارة للدولار أن العالم بدأ يتغير، فى الـ١٠٠ يوم أصبح الاقتصاد يخدم السياسة وليس العكس، وكما تقول صحيفة الجارديان لم نتحرك قيد أنملة منذ مائة يوم، وهم الإنتصار لدى الطرفين فرض نفسه على المشهد.
البنوك المركزية فى حالة تأهب لمجابهة التضخم بسبب أسعار الطاقة وتعطل الإمدادات الطاقوية، فجوة المعروض ١٤,٥ مليون برميل يومياً من النفط، دول الخليج منذ بداية الحرب فقدت ٢ مليار برميل طبقآ لتقرير معهد أوكسفورد.
الأسواق تلتف بالغموض الاستراتيجى، فى الـ١٠٠ يوم الحرب أخذت بعدآ عبثيآ بمجريات القياس الدقيق للنتائج ورجل الشو الأمريكى، لا ربحت أمريكا ولا خسرت إيران وإنما خسر الاقتصاد العالمي تريليون دولار والبقية تأتى مع إقتراب المخزونات الاستراتيجية للنفط من منطقة الخطر التى تسمى القلق الأكبر أو المستوى القاعى للعالم.
وبعد ١٠٠ يوم يقول ترامب أنه لا يحتاج هرمز ويقول روبيو لانحتاج نفط روسيا والخليج وهذه بداية الـ١٠٠ يوم القادمة التى تحتاج إلى سيناريو جديد تصطدم فيها الجغرافيا السياسية مع أسواق الطاقة واللامبالاة الأمريكية فى معادلة واحدة وتسخير سلاح الطاقة للسيطرة على العالم والعالم ينزف اقتصاديا ينتظر الفرج.
..وإلى حديث آخر
مضيق هرمز
إقرأ أيضًا
التويست الأمريكى لوزير الخزانة يكبل كيفن وارش!
«اكسروا الفخ قبل الانفجار»..خطة إنتاجية لإخراج مصر من جحيم الركود التضخمى
CAPITAL MED.. من حلم قبل 10 سنوات.. إلى 140 فدانًا تعيد لمصر ريادة الطب
إيران تحبط ترامب.. لاضغط عسكرى نافع ولا إقتصادى شافع!!
من العبار إلى الحبتور وحتى «رزام».. المواطن المصرى أولا..!!
مصر في مرآة الأونكتاد: هل تتحول الاستثمارات الأجنبية إلى قوة إنتاجية وتصديرية؟
مساندة تاريخية من أمريكا للين اليابانى ليس عطفاً!..بل هى عيون السندات الأمريكية
علامة إستفهام كبيرة؟!.. إلى أين نحن ذاهبون يارجل وول ستريت؟!
الاكثر قراءة
التحرش الاقتصادى العالمى
الدول الكبرى تفرض إرادتها على اقتصادات الدول النامية بالـ«بلطجة» اعتادت أذاننا وأعيننا على سماع وقر...
من أوقع العالم فى فخ الديون التراكمية؟!
تلاشت الأيام وتآكلت المراحل ولاحت آفاق العام الجديد 2026، بينما يستعد العالم لإغلاق دفاتره عن العام...
هل ترتاح الأسواق بعد إنتهاء حفل التخفيض؟!
لاشك أن مآلات المشهد النقدى اليوم بعدما فعلها چيروم وخفض أسعار الفائدة بـ٢٥ نقطة أساس فمن الواضح لم...
الموصى به
هل ترتاح الأسواق بعد إنتهاء حفل التخفيض؟!
لاشك أن مآلات المشهد النقدى اليوم بعدما فعلها چيروم وخفض أسعار الفائدة بـ٢٥ نقطة أساس فمن الواضح لم...
التحرش الاقتصادى العالمى
الدول الكبرى تفرض إرادتها على اقتصادات الدول النامية بالـ«بلطجة» اعتادت أذاننا وأعيننا على سماع وقر...
من أوقع العالم فى فخ الديون التراكمية؟!
تلاشت الأيام وتآكلت المراحل ولاحت آفاق العام الجديد 2026، بينما يستعد العالم لإغلاق دفاتره عن العام...