مساندة تاريخية من أمريكا للين اليابانى ليس عطفاً!..بل هى عيون السندات الأمريكية
لاشك أن هناك مقولة أمريكية تقول إذا كانت السندات الأمريكية بخير فكل شيء بخير والقصة بدأت هذه المرة من عند هذا الرجل الذكى سكوت بيسنت وزير الخزانة الأمريكية فى مسلسل دعم الين اليابانى ليس حباً في اليابان وإنما تجنب ورقة بيع السندات الأمريكية للحصول على الدولار ودعم الين من قبل الحكومة اليابانية.
وكى نفهم القصة من أولها فاليابان لديها ديون تبلغ ٧ تريليون دولار وهى اكبر حائز السندات الأمريكية وعملتها إنهارت بنسبة ٢٥% فى فترة قياسية فكان على أمريكا العطوفة أن تمد يدها بخطوة لم تشهدها الأسواق أو اليابان منذ أكثر من ٣٠ عام بعد أن اقتربت العملة اليابانية لأقل مستوياتها وهنا يبرز السؤال العالق دوما لماذا قررت أمريكا أن تتدخل سريعاً وماهى الرسالة التى توجهها إلى الأسواق العالمية المالية والمستثمرين!! وماهي العلاقة الراسخة بين اليابان والسندات الأمريكية!!.
الأمر بسيط اليابان تملك تريليونات من السندات الأمريكية المقومة بالدولار وعندما تجد نفسها فى حاجة إلى الدولار فمن الطبيعى أن تبيع السندات الأمريكية وتحصل على الدولار خصوصاً عند إرتباط ثلاثة ملفات سعر الصرف والسياسة النقدية وأسعار الطاقة واليابان تستورد من ٩٠ إلى ٩٥% من الطاقة بل أن هناك ملفات عالمية ضاغطة جعلت سكوت بيسنت وزير الخزانة الأمريكية يسرع إلى دعم اليابان سريعاً للتأثير على سوق الدين الأمريكى والتضخم والسيولة والقوة الشرائية.
وهنا لابد أن نسأل سؤال منطقى هل المنظومة المالية العالمية تتغير أمام أعين العالم وهو لايدرى!! وهل هذا إجبار للفيدرالى الأمريكى بقيادة كيفن وارش على عدم رفع الفائدة بعد أن أصبح الدولار جزء من السياسة الاقتصادية الحالية والانعكاس على الاستثمار والأسهم والقوة الشرائية والتضخم فى الفترة المقبلة؟.
وحتى نختصر المسافة التي نريدها ونصل إلى ما نريد عرضه فاليابان لديها تريليون و١٠٠ مليار دولار وفائدة سنوية ٤٠ مليار دولار وقرار واحد من الفيدرالى اليابانى ببيع السندات الأمريكية يربك أسواق المال حول العالم.
هذا بالإضافة أن ضعف عملتها جعل ميزانها التجارى لصالحها ب٦٠ مليار دولار عكس ميزان أمريكا مع اليابان فالسلع اليابانية رخيصة ومنتشرة داخل أمريكا وهذه عقدة ترامب، وهنا تذكر سكوت بيسنت وزير الخزانة الأمريكية إتفاقية الفيما لتبادل العملات ودعم العملة اليابانية ليس عشقاً لليابان بل إنقاذآ للسندات الأمريكية بأى ثمن.
فمن الممكن أن يلجأ المستثمرين إلى شراء الين بفائدة منخفضة ثم شراء السندات الأمريكية ذات الفائدة الأعلى وبيعها للحصول على الدولار ليظل سوق الدين الأمريكى فى حيرة شديدة، وفى كل الأحوال أمريكا فى ورطة عندما يتم تسييل السندات الأمريكية لذلك كان على سكوت بيسنت أن يعرض أن تقترض اليابان بضمان السندات الأمريكية حتى يضمن عدم التصرف فيها ولاترتفع فوائد الإقتراض لأمريكا ويزيد التضخم.
لذلك يقال أنها ماما أمريكا دعمت اليابان ب٥٩ مليار دولار وعلى إستعداد للمزيد حتى تحافظ على السندات الأمريكية وتوازن الأسهم الأمريكية أما باقى العالم فليذهب إلى الجحيم ومزيد من الديون السيادية.
..وإلى حديث آخر
تدخل أمريكى لدعم الين اليابانى
كلمات البحث
إقرأ أيضًا
التويست الأمريكى لوزير الخزانة يكبل كيفن وارش!
«اكسروا الفخ قبل الانفجار»..خطة إنتاجية لإخراج مصر من جحيم الركود التضخمى
CAPITAL MED.. من حلم قبل 10 سنوات.. إلى 140 فدانًا تعيد لمصر ريادة الطب
إيران تحبط ترامب.. لاضغط عسكرى نافع ولا إقتصادى شافع!!
من العبار إلى الحبتور وحتى «رزام».. المواطن المصرى أولا..!!
مصر في مرآة الأونكتاد: هل تتحول الاستثمارات الأجنبية إلى قوة إنتاجية وتصديرية؟
علامة إستفهام كبيرة؟!.. إلى أين نحن ذاهبون يارجل وول ستريت؟!
الاكثر قراءة
التحرش الاقتصادى العالمى
الدول الكبرى تفرض إرادتها على اقتصادات الدول النامية بالـ«بلطجة» اعتادت أذاننا وأعيننا على سماع وقر...
من أوقع العالم فى فخ الديون التراكمية؟!
تلاشت الأيام وتآكلت المراحل ولاحت آفاق العام الجديد 2026، بينما يستعد العالم لإغلاق دفاتره عن العام...
هل ترتاح الأسواق بعد إنتهاء حفل التخفيض؟!
لاشك أن مآلات المشهد النقدى اليوم بعدما فعلها چيروم وخفض أسعار الفائدة بـ٢٥ نقطة أساس فمن الواضح لم...
الموصى به
هل ترتاح الأسواق بعد إنتهاء حفل التخفيض؟!
لاشك أن مآلات المشهد النقدى اليوم بعدما فعلها چيروم وخفض أسعار الفائدة بـ٢٥ نقطة أساس فمن الواضح لم...
التحرش الاقتصادى العالمى
الدول الكبرى تفرض إرادتها على اقتصادات الدول النامية بالـ«بلطجة» اعتادت أذاننا وأعيننا على سماع وقر...
من أوقع العالم فى فخ الديون التراكمية؟!
تلاشت الأيام وتآكلت المراحل ولاحت آفاق العام الجديد 2026، بينما يستعد العالم لإغلاق دفاتره عن العام...